جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧٤ - من الشرائط أن تكون المنفعة مملوكة للمؤجر ، معلومة لهما
فما عن التذكرة والتحرير ـ من احتمال عدم شيء له فيها ـ في غير محله ، بل لا فرق في ذلك كله بين العين الشخصية والكلية ، والتقدير بالمدة والعمل ، لعموم الأمر بالوفاء ، واستصحاب الملك ، وعدم المانع من قبل الموجر ، وكون العين مضمونة المنافع في يده.
والخبر [١] « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل استأجر من رجل أرضا فقال : أجرنيها بكذا إن زرعتها ، أو لم أزرعها أعطيتك ذلك ، فلم يزرعها الرجل قال : له أن يأخذ ، إن شاء ترك وإن شاء لم يترك ».
وخبر ابن يقطين [٢] « سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل يكتري السفينة سنة أو أقل أو أكثر قال : الكرى لازم إلى الوقت الذي اكتراه إليه والخيار في أخذ الكرى إلى ربها ، إن شاء أخذ وإن شاء ترك ».
ونحوه خبر على ابنه [٣] وخبر سهل [٤] وخبر ابى بصير [٥] بل الظاهر أن المراد من الحكم فيها بلزوم تمام الكرى إلى الوقت دفع وهم احتمال نقص الكرى بقدر التعطيل ، لو تعطلت في بعض المدة ، وإجماع الغنية على ما إذا استأجر دابة ليركبها إلى مكان بعينه ، فسلمها إليه فأمسكها مدة يمكنه المسير فيها ولم يفعل ، وغير ذلك.
وحينئذ فقول المصنف وفيه تفصيل في غير محله ، وإن حكي عن نسخة قرئت على المصنف أنه وجد مكتوبا عليها أن المراد إن سلم العين وكانت مقيدة بمدة معينة لزمت الأجرة انتفع أم لا ، وإن كانت على عمل كالدابة تحمل المتاع لزمت في المدة أجرة المثل ، والإجارة على العمل باقية ، وهو أحد الوجوه المحتملة فيه في المسالك ، فإنه احتمل أن يكون المراد منه الفرق بين المعينة فتستقر دون المطلقة ، أو بين المعينة بوقت ، دون المتعلقة بالذمة مجردة عن الزمان ، فتستقر في
[١] الوسائل الباب ـ ١٨ ـ من أبواب أحكام الإجارة الحديث ـ ١.
[٢] الوسائل الباب ـ ٧ ـ من أبواب أحكام الإجارة الحديث ـ ١ وذيله.
[٣] الوسائل الباب ـ ٧ ـ من أبواب أحكام الإجارة الحديث ـ ١ وذيله.
[٤] الوسائل الباب ـ ٧ ـ من أبواب أحكام الإجارة الحديث ـ ١ وذيله.
[٥] الوسائل الباب ـ ٧ ـ من أبواب أحكام الإجارة الحديث ـ ١ وذيله.