جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٣١
عما في السند والاجمال في الجملة في خبر القلانسي منها كما يظهر من حواشي التهذيب على ضرب من الكراهة للتهمة ونحوها ، خصوصا مع اشعار قوله فيها لا يدنس ونحوه بذلك.
مضافا إلى خبر ميسر [١] « قلت له يجيئني الرجل فيقول تشتري لي ويكون ما عندي خيرا من متاع السوق قال : إن أمنت أن لا يتهمك فأعطه من عندك ، وان خفت أن يتهمك فاشتر له من السوق » مؤيدا ذلك كله بما ورد [٢] من جواز أن يأخذ لنفسه من وكل على تقسيم مال للمحاويج ، وكان بصفتهم ، وجواز حج الوصي بنفسه عمن هو وصي عنه والله العالم.
الفصل ( السابع في التنازع وفيه مسائل )
الأولى : إذا اختلفا في الوكالة ، فالقول قول المنكر لأنه الموافق لـ ( لأصل ) المقتضي لاندراجه في قوله عليهالسلام [٣] « البينة على المدعي واليمين على من أنكر » سواء كان المنكر الموكل ، أو الوكيل الذي قد يدعى غيره وكالته لغرض من الأغراض كما لو كان قد اشترى شيئا ادعى الموكل أنه اشترى له بالوكالة عنه ، فأنكر المشتري أصل الوكالة ، أو كانت الوكالة مشروطة في عقد لازم لأمر لا يتلافى حين النزاع للتوقيت أو لتلف العين التي اشترط الوكالة عليها ، فادعى البائع مثلا أنه قد وكله لإرادة لزوم العقد ، وأنكر هو ذلك لإفادة التسلط على الفسخ.
ولو اختلفا في التلف وعدمه فالقول قول الوكيل وإن كان مخالفا للأصل لأنه أمين بالنسبة إلى ذلك ، بمعنى كونه مقبول القول فيه ، بلا خلاف أجده ، بل لعله كذلك بين المسلمين ، فضلا عن صريح الإجماع في المبسوط والسرائر
[١] الوسائل الباب ـ ٥ ـ من أبواب آداب التجارة الحديث ـ ٤.
[٢] الوسائل الباب ـ ٨٤ ـ من أبواب ما يكتسب به.
[٣] الوسائل الباب ـ ٢٥ ـ من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى الحديث ـ ٣.