جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢١٥ - كلما صح اعارته صح اجارته
والتعيب بالشركة كما هو واضح والله العالم.
والعين المستأجرة أمانة لغة وعرفا ضرورة كون الاستيلاء عليها بإذن من المالك أو من يقوم مقامه ، بناء على تحقق صدق الأمانة بذلك فـ ( لا يضمنها ) حينئذ المستأجر إلا بتعد أو تفريط كما في كل أمانة ، للأصل المستفاد من السنة في عدة مقامات ، والإجماع بقسميه ، وبه يخرج عن عموم [١] « على اليد » ولو كان شاملا للأمانة.
نعم لا ريب في الضمان ولا خلاف فيه بل الإجماع بقسميه عليه أيضا معهما ، مضافا إلى عموم النصوص نحو « من أتلف » و « على اليد » ونحوهما.
وخصوص صحيح على بن جعفر [٢] عن أخيه عليهماالسلام « سألته عن الرجل استأجر دابة فأعطاها غيره فنفقت فما عليه ، قال : إن كان اشترط أن لا يركبها غيره فهو ضامن لها ، وإن لم يسم فليس عليه شيء ».
وفي آخر [٣] في المتعدي في البغل « أرايت لو عطب البغل أليس كان يلزمني ، قال : نعم قيمة البغل يوم خالفته ، قلت : فإن أصاب البغل كسر أو دبر أو عقر فقال : عليك قيمة ما بين الصحة والعيب يوم ترده عليه ».
وفي صحيح الحلبي [٤] « سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل تكارى دابة إلى مكان معلوم فنفقت الدابة ، قال : ان كان جاز الشرط فهو ضامن ، وإن دخل واديا ولم يوثقها فهو ضامن ، وإن سقطت في بئر فهو ضامن ، لانه لم يستوثق منها » إلى غير ذلك من النصوص الدالة على ذلك.
بل وعلى الحكم الأول بمقتضى المفهوم ، كبعض النصوص [٥] المشتملة على تعليل عدم ضمان العارية بالأمانة ، والواردة في عدم ضمان الأجير [٦] ما يتلف
[١] المستدرك. ج ٢ ص ٥٠٤.
[٢] الوسائل الباب ـ ١٦ ـ من أبواب أحكام الإجارة الحديث ـ ١.
[٣] الوسائل الباب ـ ١٧ ـ من أبواب أحكام الإجارة الحديث ـ ١.
[٤] الوسائل الباب ـ ١٧ ـ من أبواب أحكام الإجارة الحديث ـ ٣.
[٥] الوسائل الباب ـ ١ ـ من أبواب أحكام العارية.
[٦] الوسائل الباب ـ ٣٢ ـ من أبواب أحكام الإجارة.