تهذيب الأحكام - شيخ الطائفة - الصفحة ١١ - كتاب الحج باب وجوب الحج
لا يقدر على المشي قال : يمشي ويركب ، قلت لا يقدر على ذلك ـ اعني المشي ـ قال : يخدم القوم ويخرج معهم.
(٢٧) ٢٧ ـ وعنه ايضا عن فضالة بن ايوب عن معاوية بن عمار قال : سألت ابا عبد الله عليهالسلام عن رجل عليه دين أعليه ان يحج؟ قال : نعم ان حجة الاسلام واجبة على من اطاق المشي من المسلمين ، ولقد كان اكثر من حج مع النبي صلىاللهعليهوآله مشاة ، ولقد مر رسول الله صلىاللهعليهوآله بكراع الغميم [١] فشكوا إليه الجهد والعنا فقال : شدوا أزركم واستبطنوا ففعلوا ذلك فذهب عنهم لأن المراد بهذين الخبرين الحث على الحج ماشيا والترغيب فيه وانه الأولى مع الطاقة ، وان كان قد اطلق في الخبر الأخير لفظ الوجوب ، لأنا قد بينا في غير موضع من هذا الكتاب ان ما الاولى فعله قد يطلق عليه اسم الوجوب وان لم يرد به الوجوب الذي يستحق بتركه العقاب ، وقد رويت اخبار كثيرة في الحث على الحج ماشيا منها ما رواه :
(٢٨) ٢٨ ـ الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليهالسلام قال : ما عبد الله بشئ أشد من المشي ولا أفضل.
(٢٩) ٢٩ ـ ومنها ما رواه موسى بن القاسم عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال : سألت ابا عبد الله عليهالسلام عن فضل المشي فقال : الحسن ابن علي عليهالسلام قاسم ربه ثلاث مرات حتى نعلا ونعلا وثوبا وثوبا ودينارا
[١] كراع الغميم : موضع بين مكة والمدينة ، وهو واد أمام عسفان بثمانية اميال.
(٢٧) الاستبصار ج ٢ ص ١٤٠ الفقيه ج ٢ ص ١٩٣ بتفاوت.
(٢٨) (٢٩) الاستبصار ج ٢ ص ١٤١.