تهذيب الأحكام - شيخ الطائفة - الصفحة ١٥٣ - خطبة الاستسقاء
مستبطر [١] لا تجعل ظله علينا سموما وبرده علينا حسوما وضوءه علينا رجوما وماءه اجاجا ونباته رمادا رمددا [٢] ، اللهم انا نعوذ بك من الشرك وهو اديه [٣] والظلم ودواهيه ، والفقر ودواعيه ، يا معطي الخيرات من أماثلها ، ومرسل البركات من معادنها منك الغيث المغيث وأنت الغياث المستغاث ونحن الخاطئون وأهل الذنوب وأنت المستغفر الغفار نستغفرك للجهالات من ذنوبنا ونتوب اليك من عوام خطايانا اللهم فارسل علينا [٤] ديمة مدرارا واسقنا الغيث واكفا [٥] مغزارا غيثا واسعا وبركة من الوابل نافعة ، تدافع الودق بالودق [٦] دفاعا ، ويتلو القطر منه القطر ، غير خلب [٧] برقه ولا مكذب رعده ولا عاصفة جنايبه [٨] بل ريا يغص بالري ربابه [٩] وفاض فانصاع به سحابه ، وجرى اثار هيدبه جنابه [١٠] سقيا منك محيية مروية محفلة مفضلة زاكيا نبتها ناميا زرعها ، ناضرا عودها ، ممرعة آثارها. جارية الخصب والخير على أهلها ، تنعش بها الضعيف من عبادك وتحيي بها الميت من بلادك ، وتنعم بها المبسوط من رزقك ، وتخرج بها المخزون من رحمتك وتعم بها من نأى من خلقك ، حتى يخصب لامراعها المجدبون ، ويحيا ببركتها المسنتون [١١] وتترع بالفيعان غدرانها
[١] المستبطر : أي الممتد.
[٢] الرمدد : بالكسر المتناهي في الاحتراق.
[٣] الهوادي : الاوائل والبوادي.
[٤] الديمة : المطر الذى ليس فيه رعد ولا برق.
[٥] الواكف : المطر المنهل.
[٦] الودق : بسكون الدال المطر.
[٧] الخلب : بانضم والتشديد البرق الذى لا غيث فيه.
[٨] الجنايب : جمع واحدها جنوب وهي ريح تخالف الشمال مهبها من مطلع سهيل إلى مطلع الثريا.
[٩] الرباب : السحاب الابيض وقيل هو السحاب الذى ركب بعضه بعضا.
[١٠] الهيدب : من السحاب المتدلي الذي يدنو من الارض إذا أراد الودق كنأنه خيوط والجناب : الفناء والناحية. وفي الفقيه حبابه والحباب بالفتح معظم الماء والفقا قيع التي تعلو الماء.
[١١] المسنتون : من أصابهم الجدب والقحط.