الشريف الرضي وشعره في الغدير - العلامة الأميني - الصفحة ٢
القصيدة [٢]
* (الشاعر) *
الشريف الرضي ذو الحسبين أبو الحسن محمد بن أبي أحمد الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم ابن الإمام أبي إبراهيم موسى الكاظم عليه السلام.
أمه السيدة فاطمة بنت الحسين بن أبي محمد الحسن الأطروش بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام.
والده أبو أحمد كان عظيم المنزلة في الدولتين العباسية والبويهية لقبه أبو نصر بهاء الدين بالطاهر الأوحد، وولي نقابة الطالبيين خمس مرات، ومات وهو النقيب وذهب بصره، ولولا استعظام عضد الدولة أمره ما حمله على القبض عليه و حمله إلى قلعة بفارس، فلم يزل بها حتى مات عضد الدولة فأطلقه شرف الدولة ابن العضد واستصحبه حين قدم بغداد، وله في خدمة الملة والمذهب خطوات بعيدة، ومساعي مشكورة، وقدم وقدم، ولد سنة ٣٠٤ وتوفي ليلة السبت ٢٥ جمادى الأولى سنة ٤٠٠ (٣) ورثته الشعراء بمراث كثيرة، وممن رثاه ولداه المرتضى والرضي ومهيار الديلمي ورثاه أبو العلاء المعري بقصيدة توجد في كتابه سقط الزند.
وسيدنا الشريف الرضي هو مفخرة من مفاخر العترة الطاهرة، وإمام من أئمة العلم والحديث والأدب، وبطل من أبطال الدين والعلم والمذهب، هو أول في كل ما ورثه سلفه الطاهر من علم متدفق، ونفسيات زاكية، وأنظار ثاقبة.
وإباء وشمم، وأدب بارع، وحسب نقي، ونسب نبوي، وشرف علوي، و مجد فاطمي، وسودد كاظمي، إلى فضائل قد تدفق سيلها الأتي، ومئانر قد التطمت أواذيها الجارفة، ومهما تشدق الكاتب فإن في البيان قصورا عن بلوغ مداه،
[١]الخميلة: الشجرة الكثير الملتف الموضع الكثير الشجر المنهبط من الأرض.
[٢]توجد في ديوانه ١ ص ٣٢٧ يمدح بها أباه في (يوم الغدير) ويذكر رد أملاكه عليه في سنة ٣٩٦.
[٣]صحاح الأخبار ص ٦٠، والدرجات الرفيعة، وعدة أخرى من الكتب والمعاجم.