حوارات - معتصم سيد أحمد - الصفحة ٤٧

الآية الحادية عشر)، وغير هذه الروايات الواضحة في تحديد مسار الأمة بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، لذلك نجد أن لهذه الروايات مصاديق وترجمة خارجية من مجموعة من الصحابة كسلمان الفارسي، وأبو ذر الغفاري، وعمار بن ياسر، والمقداد حتى أصبح لفظ الشيعة لقباً لهم. ذكر أبو حاتم في كتابه الزينة: "إن أول أسم لمذهب ظهر في الإسلام هو الشيعة وكان هذا لقب أربعة من الصحابة أبو ذر، عمار، والمقداد وسلمان الفارسي".

هذا بالإضافة لوجود كثير من الآيات والأحاديث التي توجب إتباع أهل البيت خاصة وأخذ الدين عنهم كقوله تعالى {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}[١].

من الضروري أن لا يكون الله طهرهم من الذنوب عبثاً وإنما تطهيرهم مقدمة لإ تباعهم وأخذ الدين منهم، كما جاء في الحديث: "إني تارك فيكم


[١] (سورة الأحزاب: آية /٣٣).