أقوال العلماء في صحة حديث الغدير وتواتره - العلامة الأميني - الصفحة ٢
اليمن ببدن النبي. ثم ذكر بقية الحديث.
قال أبو جعفر: فهذا الحديث صحيح الاسناد، ولا طعن لأحد في رواته، وفيه:
إن ذلك القول كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي بغدير خم في رجوعه من حجه إلى المدينة لا في خروجه لحجه من المدينة.
فقال هذا القاتل: فإن هذا الحديث روي عن سعد بن أبي وقاص في هذه القصة، وإن ذلك القول إنما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم بغدير خم في خروجه من المدينة إلى الحج لا في رجوعه من الحج إلى المدينة.
قال أبو جعفر: وكان الصحيح في ذلك أن الحكم [١] ما أخذ هذا عن عايشة ابنة سعد وإنما أخذه عن مصعب بن سعد، كذلك رواه غير الليث في روايته المأمون عليها، الضابط لها، الحجة فيها، وهو شعبة بن الحجاج.
٣ - الفقيه أبو عبد الله المحاملي البغدادي المتوفى ٣٣٠ * صححه في " أماليه " كما مر ص ٥٥
٤ - أبو عبد الله الحاكم المتوفى ٤٠٥ * رواه بعدة طرق وصححها في " المستدرك " كما مر في محلها.
٥ - أبو محمد أحمد بن محمد العاصمي * قال في " زين الفتى ": قال النبي صلى الله عليه وسلم:
من كنت مولاه فعلي مولاه. وهذا حديث تلقته الأمة بالقبول، وهو موافق بالأصول.
ثم رواه بطريق شتى كما مرت في محلها.
٦ - الحافظ ابن عبد البر القرطبي المتوفى ٤٦٣ * قال في الاستيعاب ج ٢ ص ٣٧٣ بعد ذكر حديث المواخاة وحديثي الراية والغدير: هذه كلها آثار ثابتة.
٧ - الفقيه أبو الحسن ابن المغازلي الشافعي المتوفى ٤٨٣ * قال في كتابه " المناقب " بعد روايته الحديث عن شيخه أبي القاسم الفضل بن محمد الاصبهاني: قال أبو القاسم: هذا حديث صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد رواه نحو مائة نفس منهم العشرة المبشرة، وهو حديث ثابت لا أعرف له علة، تفرد علي بهذه الفضيلة لم يشركه فيها أحد.
[١]راجع حديث سعد بن أبي وقاص في رواة الحديث من الصحابة.