ثلاثون ومائة سنة (١)، فقال له عبد الملك: ما بقي من شعرك؟
قال: والله ما أشرب ولا أطرب، ولا أغضب، ولا يجئ الشعر إلا على مثل هذا الحال، إني أقول:
رأيت المرء تأكله الليالي * كأكل الأرض ساقطة الحديد وما تبقي المنية حين تأتي * على نفس ابن آدم من مزيد وأعلم أنها ستكر حتى * توفي نذرها بأبي الوليد (٢) فارتاع عبد الملك وكان يكنى أبا الوليد، وكان أرطأة أيضا يكنى أبا الوليد (٣).
فقال: يا أمير المؤمنين، إني لم أعنك، إنما عنيت نفسي.
فقال: وأنا أيضا ستكر علي المنية.
٥١ - حدثنا زكريا بن عبد الله التميمي (٤) أن شيخا من قريش من بني أمية حدثه قال: رأيت أعرابيا من القيسيين قد وطئ المائة أو ناهاها (٥) عنه فقلت له: صف لي الكبر.
فقال: كثر مني ما كنت أحب أن يقل، وتركت النساء وكن الشفاء، وقل المطعم وهو المنعم، ثم أنشدني (٦):
الدهر أبلاني وما أبليته * والدهر غيرني وما يتغير والدهر قيدني بحبل مبرم * فمشيت فيه وكل يوم يقصر
كتاب العمر والشيب
١ ص
٥ ص
٧ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٤٣ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
كتاب العمر والشيب - ابن أبي الدنيا - الصفحة ٦٥
(٦٥)