من إرادته عاصما، وفي الصلاح عصمة من هذه الآفة.
قال الشعبي: " من قرأ القرآن لم يخرف " (١).
وقال عبد الملك بن عمير: " أبقى الناس عقولا قراءة القرآن " (٢).
وفي الصلاح ضمان لاستمرار العمل الصالح واضطراده وإن خارت القوى، وكلت الحواس والأعضاء.
قال عكرمة " لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم " (٣) قال: الشباب " ثم رددناه أسفل سافلين " (٣) قال: الهرم.
" إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات " (٣) قال: المؤمن إذا رد إلى أرذل العمر كتب له أحسن ما كان يعمل في صحته وشبابه (٤).
قلت: وهذا كلام نفيس ففي مسند أحمد - وهو في " صحيح البخاري " أيضا عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا مرض العبد أو سافر كتب له من الأجر مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا " (٥).
وما أجل الصورة التي سجلها الإمام الحسن البصري - بشهادته الصادقة - لحال السلف مع الزمن، وحرصهم عليه، واهتمامهم به. فإنه قال: " أدركت أقواما كان أحدهم أشح على عمره منه على درهمه وديناره " (٦).
أقوال: وهذا حال الثقات الأثبات، الذين يتطلعون إلى أشرف الغايات وأنبل التوجهات. فالأوقات هي لبنات الحياة، ووقت المؤمن جد كله لعلمه بشرف
كتاب العمر والشيب
١ ص
٥ ص
٧ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٤٣ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
كتاب العمر والشيب - ابن أبي الدنيا - الصفحة ١٥
(١) المصدر السابق: رقم (٧٩).
(٢) المصدر السابق: رقم (٨٠).
(٣) سورة التين / ٤ - ٦.
(٤) انظر رقم (٨١) من هذا الكتاب.
(٥) أخرجه أحمد في " المسندة ": ٤ / ٤١٠.
(٦) انظر رقم (٩١).
(٢) المصدر السابق: رقم (٨٠).
(٣) سورة التين / ٤ - ٦.
(٤) انظر رقم (٨١) من هذا الكتاب.
(٥) أخرجه أحمد في " المسندة ": ٤ / ٤١٠.
(٦) انظر رقم (٩١).
(١٥)