كامل الزيارات - ط دار المرتضوية - ابن قولويه القمي - الصفحة ٢
شريفة تكهرب الغرائز و تحدو البشر الى سنن النجاح و تسلك بهم في جدد السّبيل الى الأمام و تكتسح الأشواك المتكدّسة في منهج التقدّم الى غير هذه ممّا يفيضه قواهم العمّالة ممّا اكتسبوا من المبدأ الأعلى و ساحة فيضه المطلق بقواهم العلّامة:
و انت اذ سبرت اغوار التاريخ و تحرّيت الحقائق من معادنها لا تجد في الطليعة من رجال الإصلاح الدينى و المدنيّ و علمى الغارب و السّنام من منصّات ابطاله الّا محمّدا و آله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الذين نهضوا بأعباء الدّعاية الإلهيّة و نشروا ألوية التوحيد على حين انّ عامّة البشر مرتطمة بين أوحال الجهل خائضة في غمار الهمجيّة فمن عابد لوثن الى جانح الى هوى الى معتنق لخرافة الى مهملج مع شهوة و لسيل الأشراك لجارف خريره المرهب و على مرتكم العمه السائد ظلمات حالكة؟
جاء نبىّ الإسلام و بين شفتيه كتاب ربّه و بيمينه راية التوحيد و على اساوير جبهته نور الإصلاح و معه الشريعة الخالدة و مزيج نفسيّته الخلق العظيم يحمد بها وهج الفوضى و يجلو رهج الخطوب المقلقة للسّلام؟
ثمّ لما نسلت ايّامه الذهبيّة احتذى آله و خلفائه مثاله في كلّ ما صدع به فشرحوا كلمه و نشروا حكمه و علّوا على اساسه من الدين الحنيف و الحضارة الصحيحة قصورا شاهقة و غرسوا في عراص دعوته حقولا زاهية؟
فهبّت بذلك على المجتمع البشرى نسائم اللطف و دبّت فيه روح الهدى و سرت تلكم التعاليم بين الأمّة مسرى الروح في الأجساد و توطّدت بها دعائم الدين و الدّولة؟
فنبىّ الرّحمة و الأئمّة الاثني عشر من بعده أولى الناس بان تحتفل بهم الأمّة