دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٩٩ - * أمّا النقطة الاولى
و أمّا إذا اخذنا بفكرة جعل الحكم المماثل في دليل الاستصحاب فقد يصعب التخلّص الفنيّ من الاعتراض المذكور، و هناك ثلاثة أجوبة على هذا الاساس:
- الجواب الاوّل: ان الحكم بعد وجود احد جزئي موضوعه وجدانا لا يكون موقوفا شرعا إلّا على الجزء الآخر فيكون حكما له و يثبت باستصحاب هذا الجزء ما يماثل حكمه ظاهرا [١].
و نلاحظ على ذلك: ان مجرّد تحقّق احد الجزءين وجدانا لا يخرجه عن الموضوعية و إناطة الحكم به شرعا، لان وجود الشرط للحكم لا يعني بطلان الشرطية، فلا ينقلب الحكم إلى كونه حكما للجزء الآخر خاصّة.
- الجواب الثاني: ان الحكم المترتّب على الموضوع المركّب ينحلّ تبعا لاجزاء موضوعه، فينال كلّ جزء مرتبة و حصّة من وجود الحكم [٢]، و استصحاب الجزء يقتضي جعل المماثل لتلك المرتبة التي
الاعتراض بكون استصحاب عدم اسلام الابن اصلا مثبتا ح، و لذلك قال السيد الشهيد رضي اللّه عنه «لا بما هو طريق الى اثبات فعلية الحكم ..» فانه (رحمه اللّه) يريد ان يقول انه لم يثبت شرعا اخذ العلم بالتقارن في موضوع عدم ارث الابن
[١] يقول: إنّ الحكم (اي عدم إرث الابن من أبيه المسلم)- بعد معلومية موت ابيه وجدانا- ليس مترتبا الّا على استصحاب عدم اسلام الابن الى حين موت ابيه فيكون «عدم إرث الابن من ابيه المسلم» حكما ل «عدم اسلام الابن الى حين موت أبيه»، فيحكم الشارع المقدّس حكما ظاهريا ب «عدم إرث الابن من ابيه المسلم»
[٢] كما في «اكرم العالم العادل» و «إذا زالت الشمس و كان الانسان بالغا