دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٢٤٦ - ٧- الشبهة غير المحصورة
الاصول جميعا بدون معارضة.
و هذا التقريب متّجه على أساس الصيغة الأصلية التي وضعناها للركن الرّابع فيما تقدّم، و أمّا على أساس صياغة السيد الاستاذ له السالفة الذكر [١] فلا يتم لأنّ المحذور في صياغته الترخيص القطعي في مخالفة الواقع و هو حاصل من جريان الاصول في كل الاطراف و لو لم يلزم الترخيص في المخالفة القطعية لعدم القدرة عليها.
و من هنا يظهر أنّ الثمرة بين الصيغتين المختلفتين للركن الرّابع تظهر في تقييم التقريب المذكور اثباتا و نفيا [٢]، غير انّ السيد الاستاذ حاول ان ينقض على من يستدلّ بهذا التقريب.
و حاصل النقض: ان الاحتياط إذا كان غير واجب في الشبهة غير المحصورة من اجل عدم قدرة المكلّف على المخالفة القطعية يلزم عدم وجوب الاحتياط في كل حالة تتعذّر فيها المخالفة القطعية و لو كان العلم
[١] كانت صياغة السيد الخوئي (رحمه اللّه) للركن الرابع ان العلم الإجمالي انّما ينجّز اذا أدّى اجراء الاصول المؤمّنة في الأطراف الى الترخيص في المخالفة الواقعية أي الى الترخيص في ارتكاب الحرام الواقعي و هو قبيح حتى و لو لم يمكن ارتكاب الكل أي حتى لو لم يلزم الترخيص في المخالفة القطعية و ارتكاب الحرام الواقعي بنحو القطع
[٢] فعلى أساس صياغة السيد الشهيد لا يكون العلم الإجمالي منجّزا و بالتالي تجري الاصول المؤمّنة في كل الاطراف، و على اساس صياغة السيد الخوئي لا تجري لانه سيكون ترخيصا في المخالفة الواقعية أي في شرب أيّ إناء حتى و إن صادف انه الحرام بعينه، و هذا الترخيص قبيح عقلا