دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الأولى) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٧ - التفاعل بين الفكر الأصولي و الفكر الفقهي
٢- إنّ العناصر الخاصّة ضرورية لعملية الاستنباط، و هي التي تشمل الآيات و الروايات المتناثرة.
٣- العناصر المشتركة و العناصر الخاصّة قطبان مندمجان في عملية الاستنباط.
الأصول و الفقه يمثلان النظرية و التطبيق:
١- إنّ الدقة في النظريات العامة لا تغني عن الدقة في تطبيقها.
٢- إنّ الفقيه لا يجمع العناصر الخاصة تجميعاً أعمى، بل عليه أن يطبق العناصر المشتركة و النظريات العامّة على العناصر الخاصّة تطبيقاً دقيقاً.
إذن:
البحث الفقهي عن العناصر الخاصّة في عملية الاستنباط ليس مجرد عملية تجميع، بل هو مجال تطبيق النظريات الأصولية.
التفاعل بين الفكر الأصولي و الفكر الفقهي:
١- يوجد تفاعل متبادل بين الفكرين على النحو التالي:
أ- توسع بحوث التطبيق يوسع من بحوث النظرية.
ب- دقة البحث في النظريات الأصولية تؤدي إلى الدقة في بحوث التطبيق.
٢- هذا التفاعل يؤكده تاريخ العلمين، فقد نشأ علم الأصول في أحضان علم الفقه، و نشأ علم الفقه في أحضان علم الحديث.
٣- الحاجة إلى علم الأصول حاجة تاريخية بمعنى أنها تشتد و تتأكد كلما ابتعد الفقيه تاريخياً عن عصر النص.