الصحيفة السجادية - ط الهادی - ترجمه غرویان، محسن؛ ابراهیمیفر، عبدالجواد - الصفحة ٢٥٠
(٥١) (وَ كَانَ مِنْ دُعَائِهِ (عليه السلام) فِي التَّضَرُّعِ وَ الِاسْتِكَانَةِ:)
(١) إِلَهِي أَحْمَدُكَ وَ أَنْتَ لِلْحَمْدِ أَهْلٌ عَلَى حُسْنِ صَنِيعِكَ إِلَيَّ، وَ سُبُوغِ نَعْمَائِكَ عَلَيَّ، وَ جَزِيلِ عَطَائِكَ عِنْدِي، وَ عَلَى مَا فَضَّلْتَنِي بِهِ مِنْ رَحْمَتِكَ، وَ أَسْبَغْتَ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَتِكَ، فَقَدِ اصْطَنَعْتَ عِنْدِي مَا يَعْجِزُ عَنْهُ شُكْرِي. (٢) وَ لَوْ لَا إِحْسَانُكَ إِلَيَّ وَ سُبُوغُ نَعْمَائِكَ عَلَيَّ مَا بَلَغْتُ إِحْرَازَ حَظِّي، وَ لَا إِصْلَاحَ نَفْسِي، وَ لَكِنَّكَ ابْتَدَأْتَنِي بِالْإِحْسَانِ، وَ رَزَقْتَنِي فِي أُمُورِي كُلِّهَا الْكِفَايَةَ، وَ صَرَفْتَ عَنِّي جَهْدَ الْبَلَاءِ، وَ مَنَعْتَ مِنِّي مَحْذُورَ الْقَضَاءِ. (٣) إِلَهِي فَكَمْ مِنْ بَلَاءٍ جَاهِدٍ قَدْ صَرَفْتَ عَنِّي، وَ كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ سَابِغَةٍ أَقْرَرْتَ بِهَا عَيْنِي، وَ كَمْ مِنْ صَنِيعَةٍ كَرِيمَةٍ لَكَ عِنْدِي (٤) أَنْتَ الَّذِي أَجَبْتَ عِنْدَ الِاضْطِرَارِ دَعْوَتِي، وَ أَقَلْتَ عِنْدَ الْعِثَارِ زَلَّتِي، وَ أَخَذْتَ لِي مِنَ الْأَعْدَاءِ بِظُلَامَتِي. (٥) إِلَهِي مَا وَجَدْتُكَ بَخِيلًا حِينَ سَأَلْتُكَ، وَ لَا مُنْقَبِضاً حِينَ أَرَدْتُكَ، بَلْ وَجَدْتُكَ لِدُعَائِي سَامِعاً، وَ لِمَطَالِبِي مُعْطِياً، وَ وَجَدْتُ نُعْمَاكَ عَلَيَّ سَابِغَةً فِي كُلِّ شَأْنٍ مِنْ شَأْنِي وَ كُلِّ زَمَانٍ مِنْ زَمَانِي، فَأَنْتَ عِنْدِي مَحْمُودٌ، وَ صَنِيعُكَ لَدَيَّ مَبْرُورٌ. (٦) تَحْمَدُكَ نَفْسِي وَ لِسَانِي وَ عَقْلِي، حَمْداً يَبْلُغُ الْوَفَاءَ وَ حَقِيقَةَ الشُّكْرِ، حَمْداً يَكُونُ مَبْلَغَ رِضَاكَ عَنِّي، فَنَجِّنِي مِنْ سُخْطِكَ.