الصحيفة السجادية - ط الهادی - ترجمه غرویان، محسن؛ ابراهیمیفر، عبدالجواد - الصفحة ٨٢
(٢٤) وَ أَنَا حِينَئِذٍ مُوقِنٌ بِأَنَّ مُنْتَهَى دَعْوَتِكَ إِلَى الْجَنَّةِ، وَ مُنْتَهَى دَعْوَتِهِ إِلَي النَّارِ. (٢٥) سُبْحَانَكَ!! مَا أَعْجَبَ مَا أَشْهَدُ بِهِ عَلَى نَفْسِي، وَ أُعَدِّدُهُ مِنْ مَكْتُومِ أَمْرِي. (٢٦) وَ أَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ أَنَاتُكَ عَنِّي، وَ إِبْطَاؤُكَ عَنْ مُعَاجَلَتِي، وَ لَيْسَ ذَلِكَ مِنْ كَرَمِي عَلَيْكَ، بَلْ تَأَنِّياً مِنْكَ لِي، وَ تَفَضُّلًا مِنْكَ عَلَيَّ لِأَنْ أَرْتَدِعَ عَنْ مَعْصِيَتِكَ الْمُسْخِطَةِ، وَ أُقْلِعَ عَنْ سَيِّئَاتِيَ الْمُخْلِقَةِ، وَ لِأَنَّ عَفْوَكَ عَنِّي أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ عُقُوبَتِي (٢٧) بَلْ أَنَا، يَا إِلَهِي، أَكْثَرُ ذُنُوباً، وَ أَقْبَحُ آثَاراً، وَ أَشْنَعُ أَفْعَالًا، وَ أَشَدُّ فِي الْبَاطِلِ تَهَوُّراً، وَ أَضْعَفُ عِنْدَ طَاعَتِكَ تَيَقُّظاً، وَ أَقَلُّ لِوَعِيدِكَ انْتِبَاهاً وَ ارْتِقَاباً مِنْ أَنْ أُحْصِيَ لَكَ عُيُوبِي، أَوْ أَقْدِرَ عَلَى ذِكْرِ ذُنُوبِي. (٢٨) وَ إِنَّمَا أُوَبِّخُ بِهَذَا نَفْسِي طَمَعاً فِي رَأْفَتِكَ الَّتِي بِهَا صَلَاحُ أَمْرِ الْمُذْنِبِينَ، وَ رَجَاءً لِرَحْمَتِكَ الَّتِي بِهَا فَكَاكُ رِقَابِ الْخَاطِئِينَ. (٢٩) اللَّهُمَّ وَ هَذِهِ رَقَبَتِي قَدْ أَرَقَّتْهَا الذُّنُوبُ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ أَعْتِقْهَا بِعَفْوِكَ، وَ هَذَا ظَهْرِي قَدْ أَثْقَلَتْهُ الْخَطَايَا، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ خَفِّفْ عَنْهُ بِمَنِّكَ (٣٠) يَا إِلَهِي لَوْ بَكَيْتُ إِلَيْكَ حَتَّى تَسْقُطَ أَشْفَارُ عَيْنَيَّ، وَ انْتَحَبْتُ حَتَّى يَنْقَطِعَ صَوْتِي، وَ قُمْتُ لَكَ حَتَّى تَتَنَشَّرَ قَدَمَايَ، وَ رَكَعْتُ لَكَ حَتَّى يَنْخَلِعَ صُلْبِي، وَ سَجَدْتُ لَكَ حَتَّى تَتَفَقَّأَ حَدَقَتَايَ، وَ أَكَلْتُ تُرَابَ الْأَرْضِ طُولَ عُمُرِي، وَ شَرِبْتُ مَاءَ الرَّمَادِ آخِرَ دَهْرِي، وَ ذَكَرْتُكَ فِي خِلَالِ ذَلِكَ حَتَّى يَكِلَّ لِسَانِي، ثُمَّ لَمْ أَرْفَعْ طَرْفِي إِلَى آفَاقِ السَّمَاءِ اسْتِحْيَاءً مِنْكَ مَا اسْتَوْجَبْتُ بِذَلِكَ مَحْوَ سَيِّئَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ سَيِّئَاتِي.