الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ١٠
عمرو العلى هشم الثريد لقومه * قوم بمكة مسنتين عجاف [١] سنت إليه الرحلتان كلاهما * سفر الشتاء ورحلة الأصياف ومن نافلة القول : أن أجدادهم وعبد مناف وبنيه هم مسلمون موحدون ، يدينون بدين جدهم إبراهيم خليل الرحمن ، ويسمون بالأحناف ، وهو دين سائد في الجزيرة العربية إلى جنب الوثنية ، كما قال سبحانه وتعالى في محكم كتابه المجيد :
* ( ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن حنيفا مسلما وما كان من المشركين ) * .
والأحناف دين هاشم وآبائه وإخوته وأولاده إلا من شذ منهم ، مثل نوفل وأبنائه ، مطعم وطعيمة الذي قتل يوم بدر مع من قتل من المشركين ، وكذا عقيل بن الأسود بن المطلب ، ومثل عبد العزى ( أبو لهب ) بن عبد المطلب ، وغيرهم من الذين أزلهم الشيطان لعنه الله .
كان ل ( عبد المطلب ) شيبة بن عمرو ( هاشم ) بن عبد مناف ، عشرة أولاد ذكور ، وستة بنات من أمهات شتى ، وهم : الحارث ، والعباس ، وضرار ، وحمزة ، وحجل ، والمقدم ، وعبد مناف ( أبو طالب ) ، والزبير ، وعبد الله ( والد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) ، وعبد العزى ( أبو لهب ) ، فهؤلاء عشرة رجال ، أما البنات فهن : صفية ، وأم الحكم ، وعاتكة ، وأميمة ، وأروى ، وبرة .
فحمزة ، وحجل ، والمقدم ، وصفية ( أم الزبير بن العوام ) أشقاء من أم واحدة ، وهي ( هالة بنت وهيب ) .
أما عبد مناف ( أبو طالب ) ، والزبير ، وعبد الله ( والد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ) ، وبقية
[١] المسنتون : هم الذين أصابهم القحط والجوع . والعجاف : الذين أصابهم الهزال والضعف .