الأعلام من الصحابة والتابعين

الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٥١


أرضي ما شئتم . وأمر لنا بطعام وكسوة ، وقال : ردوا على هذين هديتهما ، فوالله لا أسلمهم إليكما ولا أكيد لهم .
ثم قال لجعفر وأصحابه : اذهبوا فأنتم سيوم بأرضي - والسيوم : الآمنون - من مسكم غرم ، قالها ثلاث مرات ، ما أحب أن لي دير ذهب وأني آذيت رجلا منكم - الدير بلسان الحبشة الجبل [١] - .
وفي المسند من حديث علي ( عليه السلام ) رفعه : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أعطيت رفقاء نجباء : فذكر منهم ، وهاجر جعفر إلى الحبشة فأسلم النجاشي ومن تبعه على يديه ، كل ذلك مشهور في المغازي بروايات متعددة صحيحة .
قال ابن أبي الحديد : روي عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : لقد كاد عمرو بن العاص عمنا جعفرا بأرض الحبشة عند النجاشي وعند كثير من رعيته بأنواع الكيد ، فردها الله تعالى عنه بلطفه - إلى أن قال - : وما زال ابن الجزار عدوا لنا أهل البيت .
وفي الدرجات الرفيعة ، عن جابر بن عبد الله : لما قدم جعفر من أرض الحبشة أعطاه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأعطى امرأته أسماء بنت عميس من غنائم خيبر ، وقال : أشبهت خلقي وخلقي .
حتى أن النجاشي أرسل وفدا من قبله إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مكون من سبعين قسيسا وراهبا مع ولده ( رآها ) للإعلان عن إسلامهم ، ولكنهم غرقوا في البحر قبل أن يصلوا سواحل جدة ، وقد عزاه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بذلك ، تجد الكتاب مع كتب الرسول ( صلى الله عليه وآله ) للشيخ علي الأحمدي .



[١] حلية الأولياء ١ : ١١٥ ، طبعة بيروت .