الأعلام من الصحابة والتابعين

الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ١٩


لدين جاء من رب عزيز * خبير بالعباد بهم لطيف إذا تليت رسائله علينا * تحدر دمع ذي اللب الحصيف رسائل جاء أحمد من هداها * بآيات مبينة الحروف وأحمد مصطفى فينا مطاع * فلا تغشوه بالقول العنيف فلا والله نسلمه لقوم * ولما نقضي منه بالسيوف فلما أسلم حمزة بن عبد المطلب ، عز به الدين والنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وسر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بإسلامه كثيرا .
عند ذلك مدحه أخوه أبو طالب مشجعا إسلامه ، بقوله :
فصبرا - أبا يعلى - على دين أحمد * وكن مظهرا للدين وفقت صابرا نبي أتى بالدين من عند ربه * بصدق وحق لا تكن حمزة كافرا فقد سرني إذ قلت " لبيك " مؤمنا * فكن لرسول الله في الدين ناصرا ونادر قريشا بالذي قد أتيته * جهارا وقل : ما كان أحمد ساحرا فقد كان إسلام حمزة تطورا جديدا لم يكن داخلا في حسابات قريش ، حيث قلبت الموازين رأسا على عقب ، وفت في عضد مشركي قريش وزاد من مخاوفها وكبح من جماحها ، ومرغ كبرياءها [١] .
المؤاخاة :
آخى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بين حمزة بن عبد المطلب وبين زيد بن حارثة ، يوم المؤاخاة .



[١] شرح النهج ، لابن أبي الحديد ٣ : ٣١٥ ، وإيمان أبي طالب ، للشيخ المفيد : ٨٠ .