الأعلام من الصحابة والتابعين

الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٨٠


فغضب عثمان ، وقال : لم لا يشتمك ؟ ! كأنك خير منه ! قال علي ( عليه السلام ) : إي والله ، ومنك ! ثم قام وخرج [١] .
وبلغ أبو الدرداء [٢] وهو بالشام قال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، لو أن أبا ذر قطع لي عضوا أو يدا ، ما هجته ، بعد أن سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من رجل أصدق لهجة من أبي ذر [٣] .
روي أن عبد الله بن مسعود ، لما بلغه خبر نفي أبي ذر وهو في الكوفة ، قال : في خطبة له بمحفل من أهل الكوفة فهل سمعتم قول الله تعالى * ( ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم ) * [٤] يعرض بذلك عثمان ، فكتب الوليد بذلك إلى عثمان ، فأشخصه من الكوفة إلى المدينة ، فلما دخل مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمر عثمان



[١] شرح النهج ج ٨ ص ٢٥٣ - ٢٥٥ .
[٢] أبو الدرداء : أنصاري ، اسمه عامر ، كان مصاحبا لأبي ذر .
[٣] المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ٣٤٤ .
[٤] سورة البقرة ( ٨٥ ) .