الأعلام من الصحابة والتابعين

الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٥٠


فذاك إسراف ، وإن كنت بنيته بمال المسلمين فتلك خيانة ، فسكت معاوية . وكان أبو ذر يقول الله لقد حدثت أعمال ما أعرفها ، والله ما هي في كتاب الله ، ولا سنة نبيه والله إني لأرى حقا يطفأ ، وباطلا يحيى ، وصادقا يكذب ، وأثرة بغير تقى وصالحا مستأثرا عليه .
وكان يقف على أبواب الحاكمين سواء أكان في المدينة أو الشام ويتلو هذه الآية * ( والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم ) * [١] .
كان أبو ذر يعني أولئك الذين كانوا يستقلون ببيت المال وموارد الدولة ، وغنائم المجاهدين لشهواتهم ، ويتجاهلون آلاف الفقراء ، ممن كانوا يقاسون الفقر والجوع ويعانون الحاجة ، أولئك الذين أعادوا الجاهلية ونزعاتها بأبشع صورها وأشكالها . ويحتقرون الذين



[١] سورة التوبة ( ٣٤ ) .