آراء علماء السنة في الوهابية - الرضوي، السيد مرتضى - الصفحة ١٦
محمد حياة السندي ، وكان الشيخان المذكوران وغيرهما من المشايخ الذين أخذ عنهم يتفرسون فيه الغواية والإلحاد ، ويقولون :
" سيضل الله تعالى هذا ، ويضل به من أشقاه من عباده " فكان الأمر كذلك ، وكذا كان أبوه عبد الوهاب ( وهو من العلماء الصالحين ) يتفرس فيه الإلحاد ، ويحذر الناس منه ، وكذلك أخوه الشيخ سليمان . . . [١] .
دراسته ذكر محمود شكري الآلوسي :
أن ابن عبد الوهاب نشأ في بلد العينية من بلاد نجد فقرأ على أبيه الفقه على مذهب أحمد بن حنبل ، وكان من صغره يتكلم بكلمات لا يعرفها المسلمون ، وينكر عليهم أكثر الذي اتفقوا على فعله ، لكنه لم يساعده على ذلك أحد ، فسافر من العينية إلى مكة ثم إلى المدينة ، فأخذ الشيخ عبد الله بن إبراهيم بن سيف ، وشدد النكير على الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم عند قبره ، ثم رحل إلى نجد ، ثم إلى البصرة يريد الشام . فلما ورد البصرة أقام فيها مدة ، وأخذ فيها عن الشيخ محمد المجموعي ، وأنكر على أهلها أشياء كثيرة فأخرجوه منها فخرج هاربا ، ثم جاء بعد عدوة تحولات إلى بلد حريملة من نجد وكان أبوه بها فلازمه ، وقرأ عليه ، وأظهر الإنكار على مسلمي نجد في عقائدهم ، فنهاه أبوه فلم ينته حتى وقع بينهما نزاع ، ووقع بينه وبين المسلمين في حريملة جدال كثير ، فأقام على ذلك سنتين حتى توفي أبوه سنة ( ١١٥٣ ه ) ، فاجترأ على إظهار عقائده ، والإنكار على المسلمين فيما أطبقوا عليه ، وتبعه حثالة من
[١] الفجر الصادق / ص ١٦ / ط مصر عام ( ١٣٢٣ ه ) .