آراء علماء السنة في الوهابية

آراء علماء السنة في الوهابية - الرضوي، السيد مرتضى - الصفحة ٩٠


مناصرته للقضاء على فتنة مشاري الذي قتل أباه تركيا [١] .
وقد رد له ابن الرشيد هذا الجميل ، فاحتفى بفيصل ، وقدم له الرجال والمال ، ودعا للالتفاف حوله ، وأول من استجاب أهل عنزة ، وزحف فيصل على الرياض بمعاونة ابن رشيد ، وكان فيها أمير يدعى عبد الله بن ثنيان ، أقامه المصريون حين جلائهم عنها ، فاسترجعها فيصل منه بعد مقاومة ، وحصار دام ( ٢٠ ) يوما ، وأسر ابن ثنيان ، ثم عفا عنه .
وما استتب الأمر لفيصل ، حتى شرع باسترجاع ما أخذ من السعوديين ، فأخضع نجدا وعسيرا والأحساء والقطيف ، ودان له بالطاعة أمراء البحرين ، ومسقط ، وسواحل عمان .
مات فيصل بن تركي سنة ١٣٨٢ ه‌ ) .
عبد الله بن فيصل كان لفيصل بن تركي أربعة أولاد : عبد الله ، وهو الأكبر ، وسعود ، ومحمد ، وعبد الرحمن ، وكان فيصل قد بايع ولده الأكبر عبد الله بولاية العهد طبقا للتقاليد المتبعة في البيت السعودي ، ولكن سعودا نازع أخاه عبد الله ، وثار عليه ، واستعرت الحروب الأهلية بين الطرفين ، ونشبت الفتن والقلاقل ، واستمرت الحرب بين الأخوين ( ٢٥ ) عاما ، مما أدى إلى ضعف الدولة ، وذهاب سلطانها ، وانتقاض حكام المقاطعات عليها ، واستقلال كل بدويريته ، كما هو الشأن في توزيع أسلاب الضعيف ، واحتل الأتراك الأحساء ، والقطيف .
واستطاع سعود أن ينتزع الرياض من أخيه عبد الله بعد أن فر منها ،



[١] فيليبي ص ( ١٦٩ ) .