آراء علماء السنة في الوهابية

آراء علماء السنة في الوهابية - الرضوي، السيد مرتضى - الصفحة ١٢٤


ولا نفعا ، وإنما يرحم الله عباده ببركتهم .
فاعتقاد المشركين استحقاق أصنامهم العبادة ، والألوهية هو الذي أوقعهم في الشرك ، لا مجرد قولهم : " ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله " .
لأنهم لما أقيمت عليهم الحجة بأنها لا تستحق العبادة ، وهم يعتقدون استحقاقها العبادة قالوا معتذرين : " ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى " ( الزمر : ٣ فكيف يجوز لابن عبد الوهاب ومن تبعه أن يجعلوا المؤمنين الموحدين مثل هؤلاء المشركين الذين يعتقدون ألوهية الأصنام . فجميع الآيات المتقدمة ، وما كان مثلها ، خاص بالكفار والمشركين ، ولا يدخل فيه أحد من المؤمنين .
روى البخاري عن عبد الله بن عمر ( رضي الله عنهما ) عن النبي صلى الله عليه وسلم في وصف الخوارج أنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فحملوها على المؤمنين .
وفي رواية عن ابن عمر أيضا أنه صلى الله عليه وسلم قال :
" أخوف ما أخاف على أمتي رجل يتأول القرآن يضعه في غير موضعه " فهو وما قبله صادق على هذه الطائفة .
ولو كان شئ مما صنعه المؤمنون من التوسل وغيره شركا ما كان يدصر من النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، وسلف الأمة وخلفها .
( الفتوحات الإسلامية : ٢ / ٢٥٨ - ٢٥٩ ط مصر عام ١٣٥٤ ه‌ ) أقول : وللسيد أحمد بن زيني دحلان كتاب :
" الدرر السنية في الرد على الوهابية " .
ذكره إسماعيل باشا البغدادي ضمن مؤلفاته العديدة :
( انظر : " هدية العارفين " ١ / ١٩١ / ط بيروت )