الإحكام في أصول الأحكام - ابن حزم - الصفحة ٥٩٨ - الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال ، وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن ، أو سنة عن رسول الله ( ص ) ثابته
أعتكف ليلة في المسجد الحرام قال : أوف بنذرك .
حدثنا عبد الله بن ربيع ، نا محمد بن إسحاق ، نا ابن الأعرابي ، نا أبو داود السجستاني ، نا سليمان بن داود المهري ، ثنا ابن وهب حدثني سليمان بن بلال ، ثنا كثير بن زيد ، عن الوليد بن رباح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المسلمون على شروطهم .
حدثنا المهلب الأسدي ، نا ابن مناس ، نا ابن مسرور ، نا يونس بن عبد الاعلى ، نا ابن وهب ، نا هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
وأي المؤمن واجب .
وبه إلى ابن وهب : أخبرني إسماعيل بن عياش ، عن أبي إسحاق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : ولا تعد أخاك عدة وتخلفه فإن ذلك يورث بينك وبينه عداوة وبه إلى ابن وهب : أخبرني الليث بن سعيد عن عقيل بن خالد ، عن ابن شهاب عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من قال لصبي : تعال هاه لك ثم لم يعطه شيئا فهي كذبة .
قالوا : فهذه نصوص توجب ما ذكرنا ، إلا أن يأتي نص بتخصيص شئ من عمومها فيخرج ويبقى ما عداه على الجواز .
قال أبو محمد : ووجدنا من قال ببطلان كل عقد وكل شرط وكل عهد وكل وعد ، إلا ما جاء نص بإجازته باسمه . ويقولون : قال الله عز وجل : اليوم أكملت لكم دينكم وقال تعالى ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون ) * وقال تعالى : * ( ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها ) * .
حدثنا عبد الرحمن بن يوسف ، نا أحمد بن فتح ، نا عبد الوهاب بن عيسى ، ثنا أحمد بن محمد ، نا أحمد بن علي ، نا مسلم بن الحجاج ، ثنا أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني ، ثنا أبو أسامة ، أنبأنا هشام بن عروة ، عن أبيه قال : أخبرتني عائشة أم المؤمنين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب عشية ، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال : أما بعد ، فما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ، ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل ولو كان مائة شرط ، كتاب الله أحق وشرط الله أوثق .