عيون الحكمة
(١)
تصدير عام
١ ص

عيون الحكمة - ابن سينا - الصفحة ٣

- ٢- أما أن الكتاب لابن سينا فأمر لا شك فيه: على هذا أجمعت المخطوطات كلها، كما ترافأت كتب التراجم. أما اسمه فيرد أحيانا باسم «الموجز» و أحيانا باسم «عيون الحكمة».

ففى مخطوط الفاتيكان (عربى برقم ٩٧٧ ورقة ٥٧ ا) يرد هكذا: «يتلو ذلك كتاب الموجز لأبى على بن سينا أيضا، و يعرف بعيون الحكمة». و في فهرست كتب ابن سينا الذي أورده القفطى نقلا عن رسالة أبى عبيد الجوزجانى في ترجمة ابن سينا لم يرد اسم «عيون الحكمة» بل ورد: «كتاب الموجز: مجلدة» (ص ٢٧٢ س ١٥. القاهرة، سنة ١٣٢٦ ه/ ١٩٠٨ م). و السبب في هذا واضح و هو أن الكتاب له اسمان: «الموجز» و «عيون الحكمة» فاقتصر على الأول و نظن أن هذا الاسم «الموجز» هو الاسم الحقيقى الأصلى للكتاب، و أن «عيون الحكمة» اسم اشتهر به للدلالة على ما فيه. إنما الغريب هنا أن ابن أبى أصيبعة ذكر الاسمين و كأنهما لكتابين مختلفين: ففى ص ٥ س ٩ (من الجزء الثاني من «طبقات الأطباء») ذكر:

«الموجز: مجلدة». و هو قطعا ينقل هنا عن الفهرست الذي أورده الجوزجانى، و يتفق مع ما أورده القفطى تماما. و لكنه في ص ٥ س ١٧ يذكر: «كتاب عيون الحكمة»- و من مقارنة ما يورده بما أورده القفطى يتبين تماما أنه إنما أضاف قوله: «كتاب عيون الحكمة، كتاب الشبكة و الطير» إلى ما وجده في فهرست الجوزجانى؛ و لعله أراد بهذا إكمال الفهرست فوقع في هذا الوهم، و هم أن كتاب «عيون الحكمة» غير كتاب «الموجز» بينما لم يقع سلفه القفطى (المتوفي سنة ٦٤٦ ه/ ١٢٤٨ م، بينما توفى ابن أبى أصيبعة سنة ٦٦٨ ه/ ١٢٧٠ م) في هذا الخطأ. على أن ابن أبى أصيبعة قد ذكر الكتاب مرة أخرى (ج ٢ ص ١٩ س ١٣)، فقال: «كتاب‌