مناسك حج (فارسي) - خوئی، سيد ابوالقاسم - الصفحة ٣٩٤
( و ما تحْتهُنّ و ما
بيْنهُنّ، صلاهءً تُقرِّبُهُمْ مِنْك زُلْفى، و تكُونُ لك و
لهُمْ رِضًى، و مُتّصِلهءً بِنظائِرِهِنّ أبداً. اللّهُمّ
إِنّك أيّدْت دِينك فِى كُلِّ أوانٍ بِإِمامٍ أقمْتهُ علماً
لِعِبادِك، و مناراً فِى بِلادِك بعْد أنْ وصلْت حبْلهُ
بِحبْلِك، و جعلْتهُ الذّرِيعهء إِلى رِضْوانِك، و
افْترضْت طاعتهُ، و حذّرْت معْصِيتهُ، و أمرْت
بِامْتِثالِ أوامِرِهِ، و الِانْتِهاءِ عِنْد نهْيِهِ، والّا -
يتقدّمهُ مُتقدِّمٌ، و لا يتأخّر عنْهُ مُتأخِّرٌ فهُو
عِصْمهءُ اللّائِذِين، و كهْفُ الْمُؤْمِنِين و عُرْوهءُ
الْمُتمسِّكِين، و بهاءُ الْعالمِين. اللّهُمّ فأوْزِعْ
لِولِيِّك شُكْر ما أنْعمْت بِهِ عليْهِ، و أوْزِعْنا مِثْلهُ
فِيهِ، و آتِهِ مِنْ لدُنْك سُلْطاناً نصِيراً، و افْتحْ لهُ
فتْحاً يسِيراً، و أعِنْهُ بِرُكْنِك الْأعزِّ، و اشْدُدْ
أزْرهُ، و قوِّ عضُدهُ، و راعِهِ بِعيْنِك، و احْمِهِ
بِحِفْظِك و انْصُرْهُ بِملائِكتِك، و امْدُدْهُ بِجُنْدِك
الْأغْلبِ. و أقِمْ بِهِ كِتابك و حُدُودك و شرائِعك و
سُنن رسُولِك، صلواتُك اللّهُمّ عليْهِ و آلِهِ، و أحْىِ
بِهِ ما أماتهُ الظّالِمُون مِنْ معالِمِ دِينِك، و اجْلُ بِهِ
صداء الْجوْرِ عنْ طرِيقتِك، و أبِنْ بِهِ الضّرّاء مِنْ
سبِيلِك، و أزِلْ بِهِ النّاكِبِين عنْ صِراطِك، و امْحقْ بِهِ
بُغاهء قصْدِك عِوجاً و ألِنْ جانِبهُ لِأوْلِيائِك، و
ابْسُطْ يدهُ على أعْدائِك، و هبْ لنا رأْفتهُ، و
رحْمتهُ و تعطُّفهُ و تحنُّنهُ، و اجْعلْنا لهُ سامِعِين
مُطِيعِين، و فِى رِضاهُ ساعِين، و إِلى نُصْرتِهِ و
الْمُدافعهءِ عنْهُ مُكْنِفِين، و إِليْك و إِلى رسُولِك
صلواتُك اللّهُمّ عليْهِ و آلِهِ بِذلِك مُتقرِّبِين.
اللّهُمّ و صلِّ على أوْلِيائِهِمُ الْمُعْترِفِين
بِمقامِهِمُ، الْمُتّبِعِين منْهجهُمُ، الْمُقْتفِين آثارهُمُ،
الْمُسْتمْسِكِين بِعُرْوتِهِمُ، الْمُتمسِّكِين بِوِلايتِهِمُ،
الْمُؤْتمِّين بِإِمامتِهِمُ، الْمُسلِّمِين لِأمْرِهِمُ،
الْمُجْتهِدِين فِى طاعتِهِمُ، الْمُنْتظِرِين أيّامهُمُ،
الْمادِّين إِليْهِمْ أعْيُنهُمُ، الصّلواتِ الْمُباركاتِ
الزّاكِياتِ النّامِياتِ الْغادِياتِ الرّائِحاتِ. و سلِّمْ
عليْهِمْ و على أرْواحِهِمْ، و اجْمعْ على التّقْوى
أمْرهُمْ، و أصْلِحْ لهُمْ شُئُونهُمْ، و تُبْ عليْهِمْ، إِنّك
أنْت التّوّابُ الرّحِيمُ، و خيْرُ الْغافِرِين، و اجْعلْنا
معهُمْ فِى دارِ السّلامِ بِرحْمتِك، يا أرْحم الرّاحِمِين.
اللّهُمّ هذا يوْمُ عرفهء يوْمٌ شرّفْتهُ و كرّمْتهُ و
عظّمْتهُ، نشرْت فِيهِ رحْمتك، و مننْت فِيهِ )