مرجع الطلاب في قواعد النحو - ابراهيم شمسالدين - الصفحة ٣
تقديم
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم لقد أجمع علماء التربية المعاصرون، على اعتبار قواعد اللغة أساسا في اكتساب المعارف و التعبير عن المعطيات الفكرية، و التفاعل المستمر بين الإنسان و مجتمعه و بيئته. فاللغة بالإضافة إلى كونها أداة للتعبير عمّا يدور في النفس، و تعرض ما ينتجه الفكر، و بها يجري التفاهم، ففي رحابها أيضا تنطلق المواهب و تتفجّر الطاقات الخلّاقة.
و العربية لغتنا الأم، هي صلة الوصل بين الأحفاد و الأجداد، كما أن فيها صور الآمال و الأماني للأجيال القادمة. لذلك ينبغي التفاني في حبّها و الاعتناء بدرسها، و التعرّف على تراثها و الاطّلاع على دورها الذي تلعبه في حياة الفرد و الأمة.
و العملية التربوية و التعليمية لا تقوم إلا على ثلاث دعائم أساسية:
التلميذ، و المعلم، و الكتاب، فالتلميذ هو الأساس و هو الهدف، و المعلّم يقع عليه الدور الأول في إيصال الفكرة و المعلومة إلى التلميذ بأبسط الطرق و أنجعها، أما الكتاب فهو الأداة الأولى التي تربط بين التلميذ و الأستاذ، و هو الوسيط بين الاثنين.
قيل كثيرا إن قواعد اللغة العربية صعبة، و موادها جافّة، و الحقيقة أن القواعد العربية ليست جافّة بحدّ ذاتها، إنما طبيعة العلاقة بين أركان العملية التربوية الثلاثة هي التي تجعل المادة إما سهلة و محبوبة، أو