الإمام علي(ع) قدوة الصديقين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٦ - صورة القيادة الإلهية
رائعة للإنسانية، ولولا أمثال أمير المؤمنين علي عليه السلام الذي خاطبه الشريف الرضي- على مر العصور- بالقول شعراً:
جُمِعت في صفاتك الأضداد
ولهذا قلّت لك الأنداد
ولولا أنبياء الله المرسلون، وعباده المخلصون وأئمة الهدى لزعم الإنسان أنه كسائر الأحياء البكماء، إن لم يكن أقل منها شأناً وأقصر عمراً، ولاستعاض بالخيال والأوهام عن الحقائق والواقعيات، كأن يزعم أنه شمس أو قمر، أو أنه يحمل النجوم هدية لعشيقته، وأن السماوات مطوية بيمينه، أو يفعل مثلما فعل ذلك الأحمق، الذي وقف أمام ذلك الخليفة الأشد منه حماقة، وأنشأ يقول:
ما شئت لا ما شاءت الأقدار
فاحكم فأنت الواحد القهار!
وفي مجال العمل كانت آخر نظرية ابتكرها الإنسان الجاهلي، هي النظرية الدارونية القردية، التي زعم صاحبها أن الإنسان مجرد قرد، ربما كان بعض أنواع القرود أقوى منه وأمضى شكيمة إذن فهو في نظر دارون، أقل من القرد شاناً!
أعود وأقول، لولا أولئك الذين سلكوا هذا الطريق المجهول بقوة إيمانهم، وصلابة شخصياتهم، وشدة عزائمهم، وبالتالي صفاء