الإمام علي(ع) قدوة الصديقين
(١)
المقدمة
٥ ص
(٢)
تجلیات الرب
٩ ص
(٣)
لماذا وقعت هذه الأمور؟
١٥ ص
(٤)
كل الظروف اجتمعت في شخصيته عليه السلام
١٦ ص
(٥)
نقطة التقاء
٢٠ ص
(٦)
البداية
٢٠ ص
(٧)
العارف لنفسه
٢٣ ص
(٨)
سر عظمة الأمير عليه السلام
٢٨ ص
(٩)
1 - قلب كبير
٢٩ ص
(١٠)
نظراته الثاقبة
٣٠ ص
(١١)
قلب يتفجر عاطفة
٣١ ص
(١٢)
3 - الإرادة القوية النافذة
٣٢ ص
(١٣)
ربيب القرآن
٣٣ ص
(١٤)
وجوههم من نور
٣٨ ص
(١٥)
منحة إلهية
٣٨ ص
(١٦)
الشيعي ليس أنانيا
٤٠ ص
(١٧)
الولاية
٤٠ ص
(١٨)
جوهر الرسالات الإلهية
٤١ ص
(١٩)
الولاية لا تعدد فيها
٤٢ ص
(٢٠)
محور المحاور
٤٣ ص
(٢١)
سر الإجلال النبوي لعلي عليه السلام
٤٨ ص
(٢٢)
ما أبعد المسافة!
٤٩ ص
(٢٣)
علي عليه السلام خط ونهج
٥٠ ص
(٢٤)
معرفة الله أعظم هدف
٥١ ص
(٢٥)
صورة القيادة الإلهية
٥٢ ص
(٢٦)
شخصيتان في واحدة
٥٨ ص
(٢٧)
شخصيات اندمجت في كيان رجل
٥٩ ص
(٢٨)
عزيمته وإرادته وراء عظمته
٦٠ ص
(٢٩)
امتحان صعب
٦١ ص
(٣٠)
الليلة الخالدة
٦٢ ص
(٣١)
يوم الخندق
٦٢ ص
(٣٢)
لماذا لا نقتدي بالأئمة والأنبياء؟
٦٣ ص
(٣٣)
ركيزتا الارتفاع عن الواقع المتخلف
٦٤ ص
(٣٤)
علي عليه السلام قدوة أبدية
٧٠ ص
(٣٥)
إمام الناس جميعا
٧٠ ص
(٣٦)
أمثلة
٧١ ص
(٣٧)
تحليق في سماء الحقيقة
٧٢ ص
(٣٨)
لهذا نحترمه
٧٣ ص
(٣٩)
مبعث الألم
٧٥ ص
(٤٠)
القدوة الحقة
٧٦ ص

الإمام علي(ع) قدوة الصديقين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣ - العارف لنفسه

الإنسان بذاته عبد لله، وبكينونيته مخلوق، وبفطرته مصنوع، ولم يصل إلى هذه الحقيقة، إلا النبي الأكرم بالدرجة الأولى والإمام أمير المؤمنين بالدرجة الثانية وسائر الأنبياء والأئمة بدرجات متفاوتة.

العارف لنفسه

وصل الإمام علي عليه السلام إلى هذه الحقيقة لأنه عرف نفسه، و (من عرف نفسه عرف ربه) لذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وآله له: (يا علي لا يعرف الله إلا أنا وأنت) إذ إنهما وصلا إلى العمق الغائر لحقيقة العبودية لله تعالى.

ولم يصل الإمام إلى هذه الدرجة العظيمة، إلا بصفاء نفسه وطهارة روحه، ونزاهة وجدانه.

فقلبه لم يتلوث بذرة من الحقد والبغضاء حتى مع قاتله، حيث كان إذا جاءوه باللبن قال: اسقوا أسيركم أولًا، وكان يوصي بإطعامه وإروائه، ولم يمس ذلك الرجل أي أذى، حتى لحظة إجراء القصاص عليه.

نعود ونؤكد أن اعظم صفة عند الإمام علي عليه السلام كانت العبودية الحقة لله تعالى، ولكن، من أين كان منطلق عبوديته عليه السلام لربه؟

كان يحب التراب إلى درجة أن رسول الله صلى الله عليه وآله قلّده هذا الوسام، إذ كناه ب- (أبي