بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٩ - في أن الأبالسة كانوا هم الشياطين، وهم ذكور وإناث يتوالدون ولا يموتون
التراب الندي، وقيل هي الطبقة الطينية، وفي الاخبار عند ذلك ضل علم العلماء وقد مر تحقيق ذلك مرارا.
" إليك منتهى الأنفس " أي انتهاؤها تعلم أسرارها وإليك ترجع بعد مفارقتها أبدانها، وعليك ثوابها وعقابها وحسابها، ومصير الأمور علما وتقديرا وجزاء وحسابا.
" عبدك " أي الكامل في العبودية وذاك منتهى الفخر والشرف، " الأمي " المنسوب إلى أم القرى ولم يتعلم الخط والكتابة من أحد ليكون في الحجة أقوى والفلج الظفر والغلبة بالحجة.
والخشوع الخضوع [١] وخشع ببصره أي غضه " وبتقليبك " عطف على قوله " بلا إله " وقوله: " خير الدعاء " مفعول السؤال، وتقليب القلوب صرفها من إرادة إلى أخرى من غير علة ظاهرة، كما قال أمير المؤمنين عليه السلام: " عرفت الله بفسخ العزايم " وخير الدعاء التوفيق لايقاعه بشرائطه وطلب ما هو خير واقعا " وخير الأجل " أي الموت أو الأعم.
" بعد الجماعة " [٢] أي بعد الدخول في جماعة أهل الحق، وانتهاك المحارم المبالغة في إتيانها " أو نبدل نعمتك " تلميح إلى قوله تعالى: " ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا " [٣] أي بدلوا مكان شكره كفرانا، وعنهم عليهم السلام نحن والله نعمة الله التي أنعم بها على عباده، وفي خبر الصحيفة: ونعمة الله محمد وأهل بيته، حبهم إيمان يدخل الجنة وبغضهم كفر ونفاق يدخل النار.
والبركة أي الزيادة أو البقاء والثبات أو الأعم، والمعافاة أي من البلاء و
[١] الدعاء ص ١٥١ في قوله وخشعت لك منها الابصار.
[٢] شرح لقوله الجماعة في قوله: " ومن الفرقة بعد الجماعة، ومن الاختلاف بعد الألفة، ومن الذلة بعد العزة، ومن الهوان الخ " وقد كانت الجملات الثلاث ساقطة من الأصل الذي نقلناه وهو كتاب البلد الأمين، استدركناها ههنا.
[٣] إبراهيم: ٢٨.