بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٧ - في أن الأبالسة كانوا هم الشياطين، وهم ذكور وإناث يتوالدون ولا يموتون
الامتناع والغلبة، وسمى ملك يوسف عزيزا لأنه غلب أهل مملكته، وقوله تعالى: " وعزني في الخطاب " [١] أي غلبني في الاحتجاج ومن قرأ " ولم يعرك " بالراء المهملة والتخفيف أراد يمسك ويغشاك، وعراه كذا واعتراه إذا مسه وغشيه، وقوله تعالى: " إلا اعتريك بعض آلهتنا بسوء " [٢] أي مسك بجنون و خبل انتهى.
أقول: الأصوب " لم يفرك " بالفاء المكسورة والراء الساكنة أي لا يصير منعك سببا لوفور مالك كما في المخلوقين فتصح المقابلة ويؤيده ما في بعض خطبه عليه السلام " الحمد لله الذي لا يفره المنع ولا يكديه الا عطاء ".
قوله: " ولا أكداك إعطاء " أي منعك وردك، وأكديت الرجل من كذا منعته ورددته، وأكدى الرجل قل خيره، وقوله تعالى: " وأعطى قليلا وأكدى " [٣] أي قطع عطيته ويئس من خيره مأخوذة من كدية الركية وهو أن يحفر الحافر فيبلغ إلى الكدية وهي الصلابة من حجر أو غيره فلا يعمل معوله فيه، فييئس فيقطع الحفر انتهى.
" في النظر لها " أي في التفكر فيما يوجب صلاحها والنظر أيضا الإعانة " و سالمت الأيام " [٤] أي صالحتها ووافقتها وعملت بمقتضى الزمان وموافقة أهله في العصيان " فما بقي لها " أي لنفسي " إلا نظرك " أي لطفك وكرمك كما ورد في خلافه " لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ".
" مردها منك " أي رجوعها من بابك و " بالنجاح " أي مقرونا بالظفر بالمطلوب وقال الكفعمي " النفاح " هو ذو الآلاء الظاهرة والنعماء المتكاثرة، ونفحت الريح
[١] ص: ٢٣.
[٢] هود: ٥٤.
[٣] النجم: ٣٤.
[٤] الدعاء ص ١٦١.