من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١ - نظام الإحالات في الدليل
مواضيع أخرى، ويكون مرشدًا للباحث الذي قد يبحث عن كلمة ما فلا يجد لها مكاناً في الدليل، فيرشده لموضع الكلمة ضمن عناوين أخرى. ومن أجل مزيد من الاستفادة من هذا النظام نشير إلى آليته
١- سيجد الباحث في بعض التصانيف عبارة (انظر أيضًا ..) فهذه العبارة ترشد إلى عنوان رئيسي آخر يكمّل هذا الموضوع من الترادف المعنوي أو التلازم الموضوعي المعتاد وماشابه ذلك، مثَل ذلك في موضوع باب (الشرك) تجد أسفل الموضوعات عبارة (انظر أيضًا التوحيد)، ليرشدك لباب التوحيد إكمالًا للبحث.
٢- بعض العناوين تجد أسفلها مباشرة عبارة (انظر ..) من دون لفظة أيضًا، وهذا يعني الإحالة الكاملة من عنوان إلى آخر، فقد تكون الإحالة من عنوان جزئي إلى عنوان أكثر شمولًا، مثل (الشمس) فيحيلك الدليل إلى (السماء) أي أن ما يتعلق بالشمس تجده في باب (السماء).
٣- من أجل التكامل الموضوعي أيضًا قمنا بتكرار بعض العناوين في أكثر من عنوان رئيسي، وذلك لدخالته في تلك الموضوعات بشكل أساسي، وذلك مثل عنوان (شكر الوالدين) فتجده في باب (الشكر) وتجده في باب (العائلة) لارتباطه المباشر بكلا البابين.
٤- اعتمدنا في التصنيفات الرئيسية على كثافة المواضيع في التفسير وعلى شهرتها القرآنية، وقد قمنا بفصل بعض الموضوعات عن عنوانها لما لها من استقلالية وأهمية، مثل باب (الزواج) فلم يدرج ضمن باب (العائلة) بل جعلناه مستقلًا لأهميته، وتمت الإشارة أسفل موضوعات (العائلة) بعبارة (انظر أيضًا: الزواج) لتحقيق هدف التكامل الموضوعي من نظام الإحالات.
٥- تم تصنيف وفصل الأبواب الرئيسية لاعتبارات موضوعية تنظر لكل مفردة من جهتها الخاصة، إلا أن نظام الإحالات هو الكفيل بربط تلك الموضوعات ببعضها، فعلى سبيل المثال موضوعات متقاربة مثل (الآخرة) وقد صنفنا فيه المواضيع التي ترتبط بالمشاهد العامة للآخرة والآخرة بوصفها جهة مقابلة للدنيا، وموضوع (الساعة) نظرنا له من جهة نظرة الإنسان لساعة القيامة وليس لمشاهدها، وموضوع (الجنة) و (النار) نظراً لمواصفاتهما الخاصة، وموضوع (البعث) بوصفه فكرة من أسس إيمان الإنسان، فكل تلك الموضوعات يمكنها أن تندرج ضمن باب (واحد) إلا أن هذا التصنيف يساعد الباحث ويسهل عليه الطريق، ونظام الإحالات هو الذي يربط بين كل تلك الأبواب.
وتجدر الإشارة إلى أن تفسير من هدى القرآن يحتوي على عرض مركّز لكل سورة في بدايتها، تحت عنوان (الإطار العام) والذي يعتبر مقصد السورة وموضوعها الأساس، وفيه