فقه العترة في زكاة الفطرة - الحسيني الجلالي، السيد محمدتقي - الصفحة ٥ - مشاريعه الخيرية
٤ بناء حسينية ومسجد في ناحية الطليعة بمحافظة بابل، وقد تم بنائها سنة ١٣٨٨ هـ.
٥ بناء حسينية لأهالي القاسم في كربلاء المقدسة.
٦ تأسيس مؤسسة قرض الحسنة لمساعدة وتسليف المعوزين.
٧ تشكيل البعثات الدينية المتمثلة بإرسال مجموعة من المبلغين والمرشدين.
٨ تشكيل هيئة التأليف والنشر والترجمة في مكتبة الإمام الحكيم فرع القاسم عليه السلام.
جهاده ضدّ الظالمين الذي أدّى لاعتقاله واستشهاده لم يكن السيّد الشهيد
الجلالي بعيداً عن الأحداث التي كانت تقع بين الفينة والأُخرى؛ بل كان
السيّد الشهيد قدس سره يتفاعل مع كل ما يستجد ويطرأ تفاعلاً مناسباً حسب ما
يقتضيه الواجب الشرعي.
لقد كان أوّل ظهور للشهيد الجلالي قدس سره على الساحة بشكل علني وفعّال
حينما قام بتأسيس الحوزة العلميّة في مدينة القاسم عليه السلام وبناء
المدرسة الدينية الضخمة. ومشاريع دينية واجتماعية اُخرى أيقن الشهيد
بضرورتها ومساس الحاجة إليها نظراً للأوضاع الراهنة آن ذاك.
و قد تنبّهت أجهزة النظام إلى موقعيّة الشهيد قدس سره الاجتماعية والعلمية
من خلال نشاطاته المستمرة، وخدماته العلمية الجلية، مضافاً إلى ملازمته
الوثيقة لمراجع عصره واعتمادهم الكبير عليه حتى في الشؤون الخاصة.
و منذ ذلك الوقت بدأت مراقبته بصورة غير علنية، وقد استمر الوضع على هذه
الحالة حتى اندلاع الحرب الظالمة التي شنّها طاغية العراق ضدّ الجمهورية
الإسلامية، وفي هذه الفترة الحسّاسة أصبح السيّد الشهيد قدس سره يشعر
بمسؤولية ضخمة ملقاة على عاتقه وعاتق جميع رجال العلم من وجوب توعية
الأُمّة وبيان ماهيّة النظام البعثي الفاسد.
كان الشهيد الجلالي وبالرغم من الظروف الأمنية الصعبة التي أحاطت به
مهتمّاً بعوائل الشهداء والمعتقلين والمشرّدين ممّا أثار حقد واستياء
السلطات عليه.
كل ذلك جعل النظام يشعر بأنّ الشهيد الجلالي يشكّل تهديداً مباشراً وخطراً
كبيراً على مصالحه وأهدافه، وعلى أثرها استدعي إلى مديرية الأمن، حيث
هدّدوه وتوعّدوه شرّاً، إلّا أن ذلك لم يثن عزم الشهيد بل مضى قدماً في
جهاده الذي أقضَّ مضاجعهم.
و هكذا واصل الشهيد الجلالي بكل عزم وحزم وقوفه أمام التيار البعثي البغيض الهادف