مباني منهاج الصالحين - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٥٨٤
معنى
الكلمة والا يلزم أن تكون الشهادة بالصلاح أو الديانة كأن يقال: فلان صالح
أو دين شهادة بعدالته وهو كما ترى فعليه لا يستفاد من الشهادة بالصلاح كون
الشخص ثقة ولا أقلّ من عدم امكان الجزم.
فالنتيجة: عدم ثبوت وثاقة أبي البركات فيسقط الحديث عن الاعتبار مضافا الى
تصريح الشيخ الحر قدس سره في الفائدة الثانية عشرة من فوائده في ج ٢٠ من
الوسائل بقوله: الا ترى انا نرجع الى وجداننا فنجد عندنا جزما بثقة كثير من
رواتنا وعلمائنا الذين لم يوثقهم احد لما بلغنا من آثارهم المفيدة للعلم
بثقتهم وتوثيق بعض الثقات الاجلاء من جملة القرائن المفيدة لذلك»الخ فيعلم
ان الشيخ الحر ليس توثيقه مبنيا على التوثيق بل أعم لكن هذا الذي أفاده أمر
على طبق القاعدة الاولية فان الطرق الحسية للوصول الى المطلوب كثيرة
فلاحظ.
أضف الى ذلك كله ان الشيخ الحر قدس سره قال في الفائده الثانية عشرة من
الفوائد التي ذكرها في المجلد العشرين من الوسائل: «و انما نذكر هنا من
يستفاد من وجوده في السند»الخ فانه قد صرح ان نص احد على مدحه وجلالته وان
لم يوثق دليل على كونه معتمدا عنده وهذا هى عبارته«و منها: من نصوا على
مدحه وجلالته وان لم يوثقوه مع كونه من اصحابنا والحال ان المدح اعم من.
التوثيق فمن الممكن ان شهادته بالصلاح في حق احد ناشية من التصريح بمدحه
فالنتيجة انه لا يمكن الاعتماد في وثاقة الراوي بمقالة الحر قدس سره فلاحظ
وعلى هذا الاساس لا يبقى مجال للترجيح بالموافقة مع الكتاب ولا بالمخالفة
مع العامة فيبقى للترجيح كون احد المتعارضين أحدث من الاخر فانا بنينا في
بحث التعادل والترجيح على كون الاحدثية من المرجّحات وتفصيل الكلام موكول
الى ذلك الباب.