مباني منهاج الصالحين - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٥٨٣
ما
الفرق بين المتقدمين والمتأخرين فان كان الفصل الزماني يضر بالتوثيق فتوثيق
المتقدمين مع الفصل الزماني لا يفيد وان لم يكن مضرا فتوثيق المتأخرين
أيضا معتبر ولا وجه للتفصيل لكن يشكل الاعتماد على توثيق الشيخ الحر من
ناحية اخرى أيضا وهو انا نرى ان ديدن اهل الرجال انهم يصرحون بالوثاقة
بالنسبة الى من يثبت عندهم انه ثقة ولإثبات هذه الدعوى نذكر عدة موارد:
منهم المفيد قدس سره فان العلامة والشيخ والنجاشي صرحوا بكونه ثقة ومنهم
الطوسي فان العلامة والنجاشي صرحا بوثاقته ومنهم الكليني فان العلامة
والشيخ والنجاشي صرحوا بوثاقته ومنهم زرارة فقد صرح العلامة والشيخ
والنجاشي بوثاقته ومنهم الشيخ علي بن عبد الصمد قال منتجب الدين في حقه:
«دين ثقة»و منهم قطب الدين ابن هبة اللّه قال منتجب الدين في حقه: «فقيه
عين صالح ثقة»و منهم علي بن عبد العالى قال الشيخ الحر في ترجمة: «كان
فاضلا عاملا متبحرا محققا مدققا جامعا كاملا ثقة زاهدا عابدا ورعا جليل
القدر عظيم الشأن فريدا في عصره» فنرى ان جميعهم يصرحون بالوثاقة بالنسبة
الى موارد تراجمهم فعلى هذا الاساس كيف نكتفي بأن يقال: «فلان صالح أو
دين»فان الشيخ الحر قدس سره كما ذكرنا يفرق بالنسبة الى الموارد فبالنسبة
الى أبي البركات يقول: «صالح»و لا يقول: ثقة وأما بالنسبة الى علي بن عبد
العالي يصرح بوثاقته مع تصريحه بكونه ورعا مع انه لا يبعد ان الشهادة
بالورع أقوى من الشهادة بالصلاح.
ان قلت: اذا لم يكن الشخص ثقة كيف يمكن أن يقال في حقه انه صالح؟ قلت: الذي
يختلج بالبال في هذه العجالة انه لو نرى صلاح الشخص في جملة من الامور ولم
نطلع على جميع اموره بنحو الكمال يصح أن يقال: انه صالح وهذا أمر متعارف
بين الناس ولكن لا يدل هذا الكلام وأمثاله على أنه صالح بتمام