مباني منهاج الصالحين - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٣١٣ - مسألة ١٢ الأحوط استحبابا للمعتكف الاجتناب عما يحرم على المحرم
الامر
في هذه الموارد الارشاد الى الجزئية أو الشرطية وعليه يكون الاتيان بما نهى
عنه في الاعتكاف لا يكون حراما تكليفا بل يكون منافيا مع الاعتكاف وموجبا
لفساده.
نعم في خصوص الجماع يمكن أن يقال: بكونه حراما تكليفا مضافا الى كونه مفسدا للاعتكاف لما رواه سماعة[١]فان مقتضى عموم التنزيل كونه حراما ومفسدا كما أن الافطار في شهر رمضان كذلك اي يكون حراما ومفسدا.
اضف الى ذلك انه ادعى سيدنا الاستاد«انه لم يقع فيه خلاف من أحد وأن الجماع
حرام ومبطل من غير فرق بين اليومين الاولين أو الاخير في الليل أو النهار
داخل المسجد أو خارجه[٢].
و في المقام اشكال تعرض له صاحب الحدائق[٣]و
هو أنه كيف يمكن الالتزام بوجوب الكفارة مع جواز الرجوع عن الاعتكاف في
بعض الصور. وصفوة القول: ان القول بالحرمة التكليفية ووجوب الكفارة ينافي
جواز الرجوع عن الاعتكاف في موارد جوازه.
نعم لو قلنا بوجوبه بعد الشروع فيه لكان لوجوب الكفارة وحرمة الجماع وجه
الا أن يقال: انه يكفي قيام النص في المقام فان مقتضى حديث سماعة المتقدم[٤]حرمة الجماع وثبوت الكفارة على الاطلاق الا أن يتحقق الفسخ
[١]لاحظ ص: ٣٠٨
[٢]مستند العروة كتاب الصوم ج ٢ ص ٤٦٤
[٣]الحدائق ج ١٣ ص: ٤٩٦
[٤]لاحظ ص: ٣٠٨