تنقیح مبانی العروه - الطهارة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٣ - إذا وضع جبهته علی محل بعضه طاهر و بعضه نجس صح
(مسألة ١) إذا وضع جبهته علی محل بعضه طاهر و بعضه نجس صح إذا کان
الطاهر بمقدار الواجب فلا یضر کون البعض الآخر نجساً و إن کان الأحوط طهارة
جمیع ما یقع علیه و یکفی کون السطح الظاهر من المسجد طاهراً، و إن کان
باطنه أو سطحه الآخر أو ما تحته نجساً، فلو وضع التربة علی محل نجس و کانت
طاهرة و لو سطحها الظاهر صحّت صلاته.
(مسألة ٢) تجب إزالة النجاسة عن
المساجد [١] داخلها و سقفها و سطحها و طرف الداخل من جدرانها، بل و الطرف
الخارج علی الأحوط إلّا أن لا یجعلها الواقف جزءاً من المسجد، بل لو لم
یجعل مکاناً مخصوصاً منها جزءاً لا یلحقه الحکم، و وجوب الإزالة فوری فلا
یجوز التأخیر بمقدار ینافی الفور العرفی، و یحرم تنجیسها أیضاً، بل لا یجوز
إدخال عین النجاسة فیها و إن لم تکن منجّسة إذا کانت موجبة لهتک حرمتها،
بل مطلقاً علی الأحوط، و أما إدخال المتنجّس فلا بأس به ما لم یستلزم
الهتک.
و أمّا اعتبار طهارة باطنه أو سطحه الآخر أو طهارة ما تحت ذلک الموضع المماس فشیء منها لا یستفاد لا من السؤال فیها، و لا من التقریر لما کان فی ارتکازه، و لا من التسالم المشار إلیه آنفاً فیرجع إلی أصالة البراءة عن غیر طهارة السطح الظاهر ممّا یمسّ الجبهة کما لا یخفی.
وجوب تطهیر المساجد
[١] لم یظهر الخلاف فی وجوب إزالة النجاسة عن المساجد بل ظاهر جماعة کالشیخ قدس سره و ابن ادریس و العلامة و ولده و الشهید [١] و غیرهم دعوی الإجماع علیه.
[١] الخلاف ١: ٥١٨، ذیل المسألة ٢٦٠. السرائر ١: ١٦٣، نهج الحق و کشف الصدق: ٤٣٦، إیضاح الفوائد ١: ٩٢، الذکری ٣: ١٢٩.