رساله فى صلوة الجمعة - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٣٧ - و استدلوا أيضا بجملة من الاخبار
وجوب اقامتها في المصر دون القرى و البوادى البعيدة عنه باكثر من الفرسخين و انّ الحكمة في ذلك كون الامصار مظنة للاجتماعات و تبليغ الاحكام و تبيين الحقائق و ابراز المطالب بحيث كانت ممتازة عن القرى بكثير تفاوت فلذا ترى انّ اهل القرى غالبا يميلون الى سكونتهم في البلاد و الامصار.
و يشهد على ذلك انّ الخلفاء و السّلاطين كانوا ينصبون الخطباء و الائمة للجمعات في الامصار دون القرى و المقصود انّ الغرض الدّاعى الى وجوب الجمعة و قراءة الخطبه هو اجتماع النّاس و استماعهم الى النصائح و ارتداعهم عن القبائح و اقبالهم الى المحاسن التى حصلت باقامتها في الامصار بما لم تحصل في القرى فلعلّه الموجب لوجوبها فيها دون ما بعد عنها باكثر من فرسخين من القرى و القصبات و يؤيّده ما ورد من الاخبار الناطقة بذلك.
كما رواه في الوسائل « في باب ٣ من ابواب صلاة الجمعة حديث ٣ »
عن الشيخ باسناده عن احمد بن محمّد عن محمّد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن جعفر عن ابيه عن علىّ عليه السّلم قال: لا جمعة الّا في مصر تقام فيه الحدود.
و في الباب المذكور حديث ٤.
باسناده عن محمّد بن احمد بن يحيى عن ابى جعفر عن ابيه عن حفص بن غياث عن جعفر عن ابيه قال: ليس على اهل القرى جمعة و لا خروج في العيدين الى غير ذلك من الأحاديث الواردة بهذا المضمون.