رساله فى صلوة الجمعة - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٥٠ - فمنها ما رواه في الوسائل باب
ان قلت لعلّ السّر في عدم ذكر اعتبار الامام عليه السّلم انّه من المرتكز في ذهن الرّاوي و كان بديهيّا له بل و لغيره من اهل ذلك العصر أيضا بحيث لا يحتاج الى البيان و لا سيّما لمثل زرارة الذي هو اجل شأنا من اختفاء مثل هذا عليه قلت يرد عليه تارة نقضا و اخرى حلّا امّا النقض فنقول انّ عدم وجوب الصّلاة بل مطلق التكليف على المجنون و الصغير لو لم يكن اشدّ بداهة ممّا نحن فيه فلا أقلّ من تساويه معه فعلى ما ذكر من الايراد فلا وجه لذكرهما أيضا و امّا الحلّ فانّه لو فرض تماميّة مقدمات الحكمة الموجبة لحصول الاطلاق و سلامته فمجرد مثل هذا الاستبعاد غير قادح قطعا و لا يوجب رفع اليد عمّا هو حجّة علينا و لا نعذر في تركه مضافا الى امكان ان يقال انّ اصحاب الائمة عليهم السّلم ما كانوا يتعلّمون الاحكام دفعة بل بالتدريج فربّ صاحب في اوائل تشرفه محضر المعصوم عليه السلم كان جاهلا بكثير من الاحكام و هو بعد برهة من الزمان و ملازمة الامام عليه السلم صار فقيها عالما بمعظم الاحكام و هذا امر عادى يجرى عليه التعارف و الوجدان و من المحتمل انّ صدور هذه الرّواية في اوان تشرف زرارة محضر مولانا أبي جعفر عليه السّلم على انّه يورد بمثل هذا فيما صدر من الرّواية بنحو السؤال و الجواب لا فيما نحو هذه الرّواية من القائه عليه السلم الحكم ابتداء من غير سبق سؤال فيحتمل قويّا انّه عليه السّلم بان الحكم في مجلس كان زرارة فيه من غير ان يكون مخاطبا كما انّ الامر في كثير من الرّوايات بل اكثرها كذلك.