الإمام السجّاد جهاد وأمجاد - حسين الحاج حسن - الصفحة ٢٧ - هباتهم للمطربين والمغنين
الكعبة ورماها بالمجانيق ... هذا الوالي الفاجر العاهر مدحه الأخطل بقصيدة عنوانها : « نور أضاء البلاد » ، قال فيها :
|
أحيا الإله لنا
الإمام فإنه |
|
خير البرية
للذنوب غفور |
|
نور أضاء لنا
البلاد وقد دجت |
|
ظلم تكاد بها
الهداة تجور |
|
الفاخرون بكل
فعل صالح |
|
وأخو المكارم
بالفعال فخور |
|
فعليك بالحجاج
لا تعدل به |
|
أحدا إذا نزلت
عليك أمور |
|
ولقد علمت وأنت
أعلمنا به |
|
أن ابن يوسف
حازم منصور |
|
وأخو الصفاء فما
تزال غنيمة |
|
منه يجيء بها
إليك بشير |
وهذا أيضا شعر تكسبي هم صاحبه كسب الميل ونيل الجوائر السنية من ملوك بني أمية وولاتهم.
هباتهم للمغنين والمطربين :
كما أجزل الأمويون العطاء للشعراء ، فقد أغدقوا الجوائز على المغنين الذين توافدوا عليهم من شتى البلدان.
فقد أعطى الوليد بن يزيد معبدا المغني اثني عشر ألف دينارا [١] واستقدم جميع مغني ومغنيات الحجاز وأغدق عليهم الجوائز الكثيرة [٢].
من هؤلاء وفد على يزيد بن عبد الملك معبد ومالك بن أبي السمح وابن عائشة فأمر لكل واحد منهم بألف دينار [٣].
وطلب الوليد المفتي يونس الكاتب فذهب إليه وغناه فأعجب بغنائه ، فأجازه بثلاثة آلاف دينار [٤]. وهكذا كما ترى كانت تتفرق ثروات الأمة
[١] الأغاني ، ج ١ ، ص ٥٥.
[٢] الأغاني ، ج ٥ ، ص ١١١.
[٣] الأغاني ، ج ٤ ، ص ١٠.
[٤] الأغاني ، ج ٤ ، ص ٤٠٠.