معجم النحو - عبد الغني الدقر - الصفحة ٨

و هو معجم للنحو خاصة ليس فيه من فن الصرف إلا أبواب قليلة لها علاقة بالنحو كالنسب و جموع التكسير و قليل غيرهما.

و معجم النحو هذا أيضا متّبع، لا مبتدع، لم يخرج عن نهج نحاة البصرة قيد شعرة إلا في النادر الذي لا يستحق أن يذكر، بل لم يخرج عن كتب معروفة مألوفة موثوقة و لكنه اختلف عنها بأمور ثلاثة: أهمها ترتيبه على الطريقة المعجمية، ثم توضيح عبارته، و خلوّه من التعليل.

فأما توضيح عبارته، فإنها مبسطة بعيدة من الركاكة، يمكن أن يفهمها من له بعض إلمام بالقواعد العربية، و قد تكون عبارة المؤلفين ذاتها إذا كانت بينة لبداهة التفكير، و أما خلوّه من التعليل، فذلك لأن الغاية من هذا المعجم أن يصل المراجع و الباحث و المتعلم إلى مقصوده بطريق قاصدة قريبة خالية من العثرات.

و قد سلكنا في كتابنا هذا سبيل إيجاز لا يخلو عند الضرورة من بعض استقصاء و تفريع، و غالب ما في الكتاب مما أجمع عليه البصريون، و قد نرى فائدة ما بإيراد رأي مخالف للكثرة، فنورده تعليقا مع بعض الإيضاحات و التعليقات.

و ها هو ذا «معجم النحو» بين يدي المهتمين بالعربية و قواعدها، فإن رأوا فيه علما و فائدة فمردّ ذلك إلى فحول العربية الذين منهم أخذت، و إن رأوا غير ذلك فأنا المسئول دونهم، و أرجو أن أنبّه إلى ما يعرض للأساتذة من رأي الخ .. و اللّه اسأل التوفيق و السّداد، و عليه أتوكل.

دمشق ١ ربيع الآخر ١٣٩٤ ه

٢٢ نيسان ١٩٧٤ م‌

عبد الغنني الدقر

تنبيه: هذه الإشارة (-) معناها انظر.