إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ٧
[كلمة احد المصححين]
بسم الله الرحمن الرحيم أغثنا و أدركنا يا مولانا يا صاحب العصر و الزمان الحمد للّه الذي جعلني من الراغبين المشتاقين الى حفظ آثار أجدادي الطيبين الطاهرين المعصومين صلوات اللّه و سلامه عليهم أجمعين و آثار الفقهاء العظام التابعين لهم رضوان اللّه عليهم أجمعين.
اما بعد فقد كنت كثيرا ما اطلب التوفيق من اللّه تعالى لنشر بعض آثار علمائنا السلف [١] و تآليفهم الى ان وفقت يوما للتشرف بمحضر استادى العلامة النسابة آية اللّه العظمى (السيد شهاب الدين الحسيني النجفي المرعشي نزيل قم مد ظله) فعطر المجلس بذكر الفقهاء العظام و تاليفاتهم و انتهى الكلام الى الامام الهمام (العلامة على الإطلاق) و ولده الشريف (فخر المحققين) قدس اللّه اسرارهما فقال دام ظله: لا يكاد ينقضي تعجبي كيف وقع الذهول عن نظر علمائنا و فقهائنا السلف رضوان اللّه عليهم و فكرهم الثاقب في طبع الكتاب الشريف (إيضاح الفوائد) مع انه ما من مستنبط الّا و هو محتاج إليه في مقام الاستنباط و طالما كنت مشتاقا إلى طبعه، و عندي عدة نسخ منه ادخرتها في سنين من عمري و لعل السرّ في التأخير، انّ الأمور مرهونة بأوقاتها و ان لكل أجل كتابا.
فابتدرت الى نيته دام ظله و ندبت المتمكنين إلى طبعه لاحتياج الفقهاء العظام اليه و تعسر الوصول الى نسخه الخطية غالبا، فانتدب له بعض من له رغبة في الخيرات و هو (عمدة الأخيار الحاج محمد حسين المدعو بكوشانپور زيد توفيقه) و اسئل اللّه تعالى الأجر و التوفيق لمن تصدى لشيء من ذلك (من الآمر و المؤتمر و المنفق و المصحح و غيرهم ممن سعى فيه).
و الحمد لله رب العالمين- كتبته بيدي الداثرة السيد حسين بن السيد جلال الدين الموسوي الكرماني عفى عنهما- آمين
[١] سلف الإنسان- من تقدمه بالموت من آبائه و ذوي قرابته و لذا سمى الصدر الأول من التابعين، السلف الصالح (مجمع).