إيضاح الفوائد في شرح مشكلات القواعد - الحلي، فخر المحققين - الصفحة ١٠
سنة الاثنتين و الثمانين بعد الستمائة.
(نشأته و دراسته)
- كان مربى بتربية أبيه الشريف في حجره و اشتغل عنده بالعلوم العقلية و النقلية كما صرح به هو في شرح خطبة القواعد بقوله: انى اشتغلت عند ابى بتحصيل العلوم من المعقول و المنقول و قرأت عليه كتبا كثيرة من كتب أصحابنا إلخ- و كفى بمثل هذا المعلم و المربي لنيل مثل هذا المتعلم و المربي إلى أعلى الدرجات العلمية و الكمالات النفسانية.
(اجتهاده)
- في روضات الجنات ما نصه: نقل الحافظ من الشافعية في مدحه انه رآه مع أبيه في مجلس السلطان محمد الشهير ب (خدا بنده) فوجده شابا عالما فطنا مستعدا للعلوم ذا أخلاق مرضية ربي في حجر تربية أبيه العلامة و في السنة العاشرة من عمره الشريف فاز بدرجة الاجتهاد (انتهى) و في (الكنى و الألقاب) بعد عد جملة من فضائله قال: كفى في ذلك انه فاز بدرجة الاجتهاد في السنة العاشرة من عمره الشريف- و بيانه على وجه يدفع به استبعاد من استبعد فوزه بدرجة الاجتهاد في تلك السنة (ان) والده العلامة أعلى اللّه مقامه قد ولد سنة (٦٤٨) ه و فخر المحققين قد ولد سنة (٦٨٢) ه و تأليف القواعد على ما صرح به العلامة في ترجمة نفسه في كتابه (خلاصة الرجال) كان في سنة (٦٩٣) ه و تأليفه كان بالتماس من ابنه على ما صرح في شرح خطبة القواعد بقوله: انى لما اشتغلت على والدي قدس اللّه سره في المعقول و المنقول و قرأت عليه كثيرا من كتب أصحابنا فالتمست منه ان يعمل لي كتابا في الفقه جامعا لقواعده حاويا لفرائده إلخ و صرح والده الشريف أيضا بذلك في خطبة القواعد بقوله: فهذا كتاب «قواعد الاحكام في معرفة الحلال و الحرام» (الى قوله) اجابة لالتماس أحب الناس الىّ و أعزهم علىّ و هو الولد العزيز (محمد) الذي أرجو من اللّه طول عمره بعدي إلخ.
فينتج من هذه المقدمات انه قدس سره كان في السنة الحادية عشر من عمره جامعا للمعقول و المنقول و انه قرء على والده كتبا كثيرة من الأصحاب فمن قال انه في السنة العاشرة من عمره الشريف فاز درجة الاجتهاد لم يكن قوله ببعيد و الاستبعاد ناش من عدم التأمل- و يؤيد ذلك ان كاشف اللثام أيضا فاز بتلك الدرجة قبل بلوغه كما