الرد على أصحاب العدد- جوابات أهل الموصل في العدد و الرؤية
(١)
١٣ ص
(٢)
١٥ ص
(٣)
١٧ ص
(٤)
١٨ ص
(٥)
١٩ ص
(٦)
٢٣ ص
(٧)
٢٥ ص
(٨)
٤٦ ص
(٩)
٤٨ ص

الرد على أصحاب العدد- جوابات أهل الموصل في العدد و الرؤية - الشيخ المفيد - الصفحة ١٦

الله عز اسمه إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللّٰهِ اثْنٰا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتٰابِ اللّٰهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ و قال تعالى شَهْرُ رَمَضٰانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنّٰاسِ وَ بَيِّنٰاتٍ مِنَ الْهُدىٰ وَ الْفُرْقٰانِ فسمى الله تعالى الأشهر بما وضعت له العرب بهذه التسمية. و قد بينا أنها وضعتها للشهر من حيث اشتهر بالهلال و كان الهلال علامته و دليله و الهلال إنما سمي هلالا لارتفاع الأصوات عند رؤيته بالتكبير و الإشارة إليه و من ذلك سمي استهلال الصبي إذا بكى و صاح فقيل استهل الصبي يعنون ظهر صوته بالبكاء و نحوه. فإذا كان الشهر هو ما اشتهر بالهلال ثبت أنه دليله دون ما سواه و ذلك إبطال قول أصحاب العدد في علامات الشهور و أنها تخرج بالحساب و دفعتهم بذلك الحاجة إلى الأهلة. و يؤكد ما ذكرناه قول الله تعالى يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوٰاقِيتُ لِلنّٰاسِ وَ الْحَجِّ يريد به أنها علامات الشهور و أوقات الديون و أيام الحج و شهوره. و هذا بالضد مما ذكره أصحاب العدد في علامات الشهور و خالفوا‌