بداية الحكمة - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٥٣ - الفصل التاسع الممكن محتاج إلى علته بقاء كما أنه محتاج إليها حدوثا
ملازمة له.
الفصل التاسع
الممكن محتاج إلى علته بقاء كما أنه محتاج إليها حدوثا
وذلك لأن علة حاجته إلى العلة ، إمكانه اللازم لماهيته ، وهي محفوظة معه في حال البقاء ، كما أنها محفوظة معه في حال الحدوث ، فهو محتاج إلى العلة حدوثا وبقاء ، مستفيض في الحالين جميعا.
برهان آخر أن وجود المعلول ، كما تكررت الإشارة إليه وسيجيء [١] بيانه ، وجود رابط متعلق الذات بالعلة ، متقوم بها غير مستقل دونها ، فحاله في الحاجة إلى العلة ، حدوثا وبقاء واحد والحاجة ملازمة.
وقد استدلوا على استغناء الممكن ، عن العلة في حال البقاء بأمثلة عامية ، كمثال البناء والبناء ، حيث إن البناء يحتاج في وجوده إلى البناء ، حتى إذا بناه استغنى عنه في بقائه.
ورد بأن البناء ليس علة موجدة للبناء ، بل حركات يده علل معدة لحدوث الاجتماع بين أجزاء البناء ، واجتماع الأجزاء علة لحدوث شكل البناء ، ثم اليبوسة علة لبقائه مدة يعتد بها.
خاتمة
قد تبين من الأبحاث السابقة ، أن الوجوب والإمكان والامتناع ،
[١] في الفصل الثالث من المرحلة السابعة.