مفتاح الجنان - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٥٤
وَ لَا مُتَكَبِّرٍ عَلَى زِيَارَتِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَكْتُبُ لَهُ أَجْرَ مِائَةِ أَلْفِ شَهِيدٍ وَ يَغْفِرُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذُنُوبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ، وَ يَحْشُرُهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْآمِنِينَ مِنْ هَوْلِ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ يُسَهِّلُ حِسَابَهُ، وَ تَسْتَقْبِلُهُ الْمَلَائِكَةُ، فَإِنْ عَادَ مِنْ زِيَارَتِهِ شَايَعَتْهُ حَتَّى بَيْتِهِ، وَ إِنْ مَرِضَ عَادَتْهُ، وَ إِنْ مَاتَ شَيَّعَتْ جَنَازَتَهُ وَ اسْتَغْفَرَتْ لَهُ حَتَّى يُدْخِلُوهُ قَبْرَهُ[١].
فَإِذَا وَصَلْتَ بَوَّابَةَ مَدِينَةِ النَّجَفِ فَقِفْ وَ قُلْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَ مَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَيَّرَنِي فِي بِلَادِهِ وَ حَمَلَنِي عَلَى دَوَابِّهِ وَ طَوَى لِيَ الْبَعِيدَ وَ صَرَفَ عَنِّي الْمَحْذُورَ وَ دَفَعَ عَنِّي الْمَكْرُوهَ حَتَّى أَقْدَمَنِي حَرَمَ أَخِي رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ.
ثُمَّ ادْخُلِ الْمَدِينَةَ وَ قُلْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَدْخَلَنِي هَذِهِ الْبُقْعَةَ الْمُبَارَكَةَ الَّتِي بَارَكَ اللَّهُ فِيهَا وَ اخْتَارَهَا لِوَصِيِّ نَبِيِّهِ اللَّهُمَّ فَاجْعَلْهَا شَاهِدَةً لِي.
فَإِذَا وَصَلْتَ الْبَابَ الْأَوَّلَ أَيْ بَابَ الصَّحْنِ الْمُقَدَّسِ فَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا الْحَرَمَ حَرَمُكَ وَ الْمَقَامَ مَقَامُكَ وَ أَنَا أَدْخُلُ إِلَيْهِ أُنَاجِيكَ بِمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي وَ مِنْ سِرِّي وَ نَجْوَايَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ الْمُتَطَوِّلُ الَّذِي مِنْ تَطَوُّلِهِ سَهَّلَ لِي زِيَارَةَ مَوْلَايَ بِإِحْسَانِهِ وَ لَمْ يَجْعَلْنِي عَنْ زِيَارَتِهِ مَمْنُوعاً وَ لَا عَنْ وَلَايَتِهِ مَدْفُوعاً بَلْ تَطَوَّلَ وَ مَنَحَ اللَّهُمَّ كَمَا مَنَنْتَ عَلَيَّ بِمَعْرِفَتِهِ فَاجْعَلْنِي مِنْ شِيعَتِهِ وَ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
ثُمَّ ادْخُلِ الصَّحْنَ وَ قُلْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَنِي بِمَعْرِفَتِهِ وَ مَعْرِفَةِ رَسُولِهِ وَ مَنْ فَرَضَ عَلَيَّ طَاعَتَهُ رَحْمَةً مِنْهُ لِي وَ تَطَوُّلًا مِنْهُ عَلَيَّ وَ مَنَّ عَلَيَّ بِالْإِيمَانِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَدْخَلَنِي حَرَمَ أَخِي رَسُولِهِ وَ أَرَانِيهِ فِي عَافِيَةٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي مِنْ زُوَّارِ قَبْرِ وَصِيِّ رَسُولِهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ
[١] بحار الأنوار: ج ٩٧ ص ٢٥٧ ح ١. زاد المعاد - مفتاح