مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - العلامة المجلسي - الصفحة ٩ - باب في تسمية من رآه عليهالسلام
كان في جوف الليل قمت إلى الصلاة ففرغت من صلاتي وهي نائمة ليس بها حادث ثم جلست معقبة ثم اضطجعت ثم انتبهت فزعة وهي راقدة ، ثم قامت فصلت ونامت.
قالت حكيمة : فدخلتني الشكوك فصاح بي أبو محمد عليهالسلام من المجلس فقال : لا تعجلي يا عمة فإن الأمر قد قرب ، قالت : فقرأت : الم السجدة ، ويس ، فبينما أنا كذلك إذا انتبهت فزعة فوثبت إليها فقلت : اسم الله عليك ثم قلت لها : تحسين شيئا؟ قالت : نعم يا عمة فقلت لها : اجمعي نفسك واجمعي قلبك فهو ما قلت لك قالت حكيمة ثم أخذتني فترة وأخذتها فترة فانتبهت بحس سيدي ، فكشفت الثوب عنه فإذا أنا به عليهالسلام ساجدا يتلقى الأرض بمساجده ، فضممته عليهالسلام فإذا أنا به نظيف منظف ، فصاح بي أبو محمد عليهالسلام هلمي إلى ابني يا عمة ، فجئت به إليه فوضع يده تحت أليته وظهره ، ووضع قدميه على صدره ، ثم أدلى لسانه في فيه وأمر يده على عينه وسمعه ومفاصله ثم قال : تكلم يا بني ، فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا رسول الله صلىاللهعليهوآله ثم صلى على أمير المؤمنين وعلى الأئمة عليهمالسلام حتى وقف على أبيه ثم أحجم [١].
ثم قال أبو محمد عليهالسلام : يا عمة اذهبي به إلى أمه ليسلم عليها وائتيني به ، فذهبت به فسلم عليها ورددته ووضعته في المجلس ، ثم قال : يا عمة إذا كان يوم السابع فأتينا ، قالت : فلما أصبحت جئت لأسلم على أبي محمد عليهالسلام فكشفت الستر لأفتقد سيدي عليهالسلام فلم أره فقلت له : جعلت فداك ما فعل سيدي؟ قال : يا عمة استودعناه الذي استودعته أم موسى عليهالسلام.
قالت حكيمة : فلما كان اليوم السابع جئت وسلمت وجلست فقالت : هلمي إلى ابني ، فجئت بسيدي في الخرقة ففعل به كفعلته الأولى ، ثم أدلى لسانه في فيه كأنه يغذيه لبنا أو عسلا ثم قال : تكلم يا بني ، فقال عليهالسلام : أشهد أن لا إله إلا الله
[١] أحجم عن الشيء : كفّ.