مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٧ - باب أن الأئمة عليهمالسلام ولاة أمر الله وخزنة علمه
٢ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن علي بن أسباط ، عن أبيه أسباط ، عن سورة بن كليب قال قال لي أبو جعفر عليهالسلام والله إنا لخزان الله في سمائه وأرضه لا على ذهب ولا على فضة إلا على علمه.
٣ ـ علي بن موسى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد البرقي ، عن النضر بن سويد رفعه ، عن سدير ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال قلت له جعلت فداك ما أنتم قال نحن خزان علم الله ونحن تراجمة وحي الله ونحن الحجة البالغة على من دون السماء ومن فوق الأرض.
الحديث الثاني : مجهول.
قوله عليهالسلام : لخزان الله في سمائه وأرضه ، أي خزنة العلوم المكتوبة في الألواح السماوية والعلوم الكائنة في الأرض من الكتب المنزلة ، وخزنة علوم حقائق الأجرام السماوية والملائكة وأحوالهم ، وحقائق ما في الأرض من الجمادات والنباتات وأحوالها ، أو المراد : نحن الخزنة من بين أهل السماء وأهل الأرض أو نحن المعروفون بذلك عند أهلهما.
« إلا علي علمه » الاستثناء منقطع.
الحديث الثالث : مجهول.
قوله : ما أنتم؟ أي من جهة الفضل والخواص التي بها تمتازون من سائر المخلوقات ، والتراجمة بفتح التاء وكسر الجيم جمع ترجمان بضم التاء وكسر الجيم وفتحهما ، وفتح التاء وضم الجيم ، وهو من يفسر الكلام بلسان آخر ، وقد يكون الجمع بغير هاء ، والمراد هنا مفسر جميع ما أوحى الله تعالى إلى الأنبياء ومبينها.
« نحن الحجة البالغة » أي التامة الكاملة « على من دون السماء » التخصيص بهم لظهور كونهم مكلفين بذلك ، ولنقص عقول المخاطبين عما ورد في كثير من الأخبار أنهم الحجة على جميع أهل السماء والأرض ، أو المراد دون كل سماء فيشمل أكثر الملائكة ، وأراد نوعا من الحجة يختص بغير الملائكة.