مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢١ - باب البيان والتعريف ولزوم الحجة
باب البيان والتعريف ولزوم الحجة
١ ـ محمد بن يحيى وغيره ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن ابن الطيار ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال إن الله احتج على الناس بما آتاهم وعرفهم.
محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج مثله.
٢ ـ محمد بن يحيى وغيره ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن أبي عمير ، عن محمد بن حكيم قال قلت لأبي عبد الله عليهالسلام المعرفة من صنع من هي قال من صنع الله ليس للعباد فيها صنع.
باب البيان والتعريف ولزوم الحجة
الحديث الأول : حسن بسنده الأول ، مجهول كالصحيح بسنده الثاني.
قوله عليهالسلام : بما آتاهم ، أي من العقول والآلات والأدوات والجوارح والقوي وعرفهم من أصول الدين وفروعه كما قال تعالى : « أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ وَلِساناً وَشَفَتَيْنِ وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ » [١].
الحديث الثاني : مجهول.
والمراد بالمعرفة أما العلم بوجوده سبحانه فإنه مما فطر الله العباد عليه إذا خلوا أنفسهم عن المعصية ، والأغراض الدنية كما قال تعالى : « وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللهُ » [٢] وبه فسر قوله صلىاللهعليهوآله : من عرف نفسه فقد عرف ربه ، أي من وصل إلى حد يعرف نفسه فيوقن بأن له خالقا ليس مثله ، ويحتمل أن يكون المراد كمال المعرفة فإنه من قبل الله تعالى بسبب كثرة الطاعات والعبادات والرياضات ، أو المراد معرفة غير ما يتوقف عليه العلم بصدق الرسل فإن ما سوى ذلك
[١] سورة البلد : ٨ ـ ١٠. [٢] سورة لقمان : ٢٥.